تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
الْمَسْمُوعِ والْبَصَرُ عَلَى الْمُبْصَرِ والْقُدْرَةُ عَلَى الْمَقْدُورِ قَالَ قُلْتُ فَلَمْ يَزَلِ اللَّه مُتَحَرِّكاً قَالَ فَقَالَ تَعَالَى اللَّه عَنْ ذَلِكَ إِنَّ الْحَرَكَةَ صِفَةٌ مُحْدَثَةٌ بِالْفِعْلِ قَالَ قُلْتُ فَلَمْ يَزَلِ اللَّه مُتَكَلِّماً قَالَ فَقَالَ إِنَّ الْكَلَامَ صِفَةٌ مُحْدَثَةٌ لَيْسَتْ بِأَزَلِيَّةٍ كَانَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ ولَا مُتَكَلِّمَ 2 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ سَمِعْتُه يَقُولُ كَانَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ ولَا شَيْءَ غَيْرُه ولَمْ يَزَلْ عَالِماً بِمَا يَكُونُ فَعِلْمُه بِه قَبْلَ كَوْنِه كَعِلْمِه بِه بَعْدَ كَوْنِه 3 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنِ الْكَاهِلِيِّ
شرح
ثم اعلم أن صفاته سبحانه على ثلاثة أقسام منها سلبية محضة كالقدوسية والفردية ومنها إضافية محضة كالمبدئية والخالقية والرازقية ، ومنها حقيقية سواء كانت ذات إضافة كالعالمية والقادرية أو لا ، كالحياة والبقاء ، ولا شك أن السلوب والإضافات زائدة على الذات ، وزيادتها لا توجب انفعالا ولا تكثرا ، وقيل : إن السلوب كلها راجعة إلى سلب الإمكان ، والإضافات راجعة إلى الموجدية ، وأما الصفات الحقيقية فالحكماء والإمامية على أنها غير زائدة على ذاته تعالى ، وليس عينيتها وعدم زيادتها بمعنى نفي أضدادها عنه تعالى ، حتى يكون علمه سبحانه عبارة عن نفي الجهل ليلزم التعطيل ، فقيل : معنى كونه عالما وقادرا أنه يترتب على مجرد ذاته ما يترتب على الذات والصفة ، بأن ينوب ذاته مناب تلك الصفات ، والأكثر على أنه تصدق تلك الصفات على الذات الأقدس ، فذاته وجود وعلم وقدرة وحياة وسمع وبصر ، وهو أيضا موجود عالم قادر حي سميع بصير ، ولا يلزم في صدق المشتق قيام المبدأ به ، فلو فرضنا بياضا قائما بنفسه لصدق عليه أنه أبيض . الحديث الثاني : صحيح . الحديث الثالث : حسن .