تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
( بَابٌ آخَرُ وهُوَ مِنَ الْبَابِ الأَوَّلِ ) 1 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع أَنَّه قَالَ فِي صِفَةِ الْقَدِيمِ إِنَّه وَاحِدٌ صَمَدٌ أَحَدِيُّ الْمَعْنَى لَيْسَ بِمَعَانِي كَثِيرَةٍ مُخْتَلِفَةٍ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ يَزْعُمُ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ أَنَّه يَسْمَعُ بِغَيْرِ الَّذِي يُبْصِرُ ويُبْصِرُ بِغَيْرِ الَّذِي يَسْمَعُ قَالَ فَقَالَ كَذَبُوا وأَلْحَدُوا وشَبَّهُوا تَعَالَى اللَّه عَنْ ذَلِكَ إِنَّه سَمِيعٌ بَصِيرٌ يَسْمَعُ بِمَا يُبْصِرُ ويُبْصِرُ بِمَا يَسْمَعُ قَالَ قُلْتُ يَزْعُمُونَ أَنَّه بَصِيرٌ عَلَى مَا يَعْقِلُونَه قَالَ فَقَالَ تَعَالَى اللَّه إِنَّمَا يَعْقِلُ مَا كَانَ بِصِفَةِ الْمَخْلُوقِ ولَيْسَ اللَّه كَذَلِكَ 2 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ قَالَ
شرح

باب آخر وهو من الباب الأول

الحديث الأول : صحيح ، ولعل المراد بوحدته أنه لا يشاركه غيره في حقيقته لتشخصه بذاته ، وبصمديته كونه غير محتمل لأن يحله غيره ، ولا يصح عليه الخلو عما يمكن أن يدخل فيه ، وبأحديته أن لا يصح عليه الائتلاف من معان متعددة ، أو الانحلال إليها ، وقوله : ليس بمعان كثيرة ، تفسير لإحدى المعنى ، ويحتمل أن يكون تفسيرا لكل واحد من الثلاثة . قوله : على ما يعقلونه ، أي من الإبصار بآلة البصر فيكون نقلا لكلام المجسمة أو باعتبار صفة زائدة قائمة بالذات ، فيكون نقلا لمذهب الأشاعرة ، والجواب أنه إنما يعقل بهذا الوجه من كان بصفة المخلوق ، أو المراد : تعالى الله أن يتصف بما يحصل ويرتسم في العقول والأذهان ، والحاصل أنهم يثبتون لله تعالى ما يعقلون من صفاتهم والله منزه عن مشابهتهم ومشاركتهم في تلك الصفات الإمكانية . الحديث الثاني : مجهول ، وقد مر الكلام فيه ، ويدل على نفي زيادة الصفات