تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 7

مساهمون:

ص٧
أَنْ يَكُونَ بِمَعْنَى الْفَاعِلِ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّه ع وَيْحَه أمَا عَلِمَ أَنَّ الْجِسْمَ مَحْدُودٌ مُتَنَاه والصُّورَةَ مَحْدُودَةٌ مُتَنَاهِيَةٌ فَإِذَا احْتَمَلَ الْحَدَّ احْتَمَلَ الزِّيَادَةَ والنُّقْصَانَ وإِذَا احْتَمَلَ الزِّيَادَةَ والنُّقْصَانَ كَانَ مَخْلُوقاً قَالَ قُلْتُ فَمَا أَقُولُ قَالَ لَا جِسْمٌ ولَا صُورَةٌ وهُوَ مُجَسِّمُ الأَجْسَامِ ومُصَوِّرُ الصُّوَرِ لَمْ يَتَجَزَّأْ ولَمْ يَتَنَاه ولَمْ يَتَزَايَدْ ولَمْ يَتَنَاقَصْ لَوْ كَانَ كَمَا يَقُولُونَ لَمْ يَكُنْ بَيْنَ الْخَالِقِ والْمَخْلُوقِ فَرْقٌ ولَا بَيْنَ الْمُنْشِئِ والْمُنْشَأِ لَكِنْ هُوَ الْمُنْشِئُ فَرْقٌ بَيْنَ مَنْ جَسَّمَه وصَوَّرَه وأَنْشَأَه إِذْ كَانَ لَا يُشْبِهُه شَيْءٌ ولَا يُشْبِه هُوَ شَيْئاً 7 - مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّه عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمَّانِيِّ قَالَ قُلْتُ لأَبِي الْحَسَنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ ع إِنَّ هِشَامَ
شرح
تحدد ذلك الجسم على تحدده ، فيلزم تقدم الشيء على نفسه وهذا محال ، وإن كان أمرا خارجا عن الأجسام والجسمانيات فيلزم كون الجسم المفروض إلها مفتقرا في وجوده إلى أمر مفارق لعالم الأجسام ، فيكون هو إلا له لا الجسم ، وقد فرض الجسم إلها وهذا خلف ، على أنه عين المطلوب ، وهو نفي كونه جسما ولا صورة في جسم . ثم استدل عليه السلام بوجه آخر وهو ما يحكم به الوجدان : من كون الموجد أعلى شأنا وأرفع قدرا من الموجد ، وعدم المشابهة والمشاركة بينهما ، وإلا فكيف يحتاج أحدهما إلى العلة دون الآخر ، وكيف صار هذا موجدا لهذا بدون العكس ، ويحتمل أن يكون المراد عدم المشاركة والمشابهة فيما يوجب الاحتياج إلى العلة فيحتاج إلى علة أخرى . قوله : فرق ، بصيغة المصدر أي الفرق حاصل بينه وبين من صوره ، ويمكن أن يقرأ على الماضي المعلوم ، أي فرق بين من جسمه وصوره ، وبين من لم يجسمه ولم يصوره ، أو بين كل ممن جسمه وغيره من المجسمات ، وقوله : إذ كان لا يشبهه شيء أي من غير مشابهة شيء له ، أو مشابهته لشيء أو المراد أنه لما لم يكن بينه وبين الأشياء المفرقة مشابهة صح كونه فارقا بينها . الحديث السابع : ضعيف .