شرح
قوله عليه السلام : كان الغالب على أهل عصره السحر : الحاصل أن الغالب على أهل العصر مما يستكمل صنعته ويبلغ حد كماله ، فالغلبة فيه وفي شبهه أقوى ، وأتم في إثبات المقصود ، حيث عرفوا نهاية المقدور لهم فيه ، فإذا جاوزه حصل لهم العلم بأنه ليس من فعل أشباههم وأمثالهم ، بل من فعل خالق القوي والقدر أو من فعل من أقدره عليه بإعطاء قدرة مخصوصة به ، وأما المتروك في العصر فربما يتوهم أنهم لو تناولوه وسعوا فيه واكتسبوه ، بلغوا الحد الذي يتأتى منهم الإتيان بما أتى به .
قوله : وأظنه ، من كلام الراوي أي وأظنه ضم الشعر أيضا إلى الخطب والكلام
قوله : فما الحجة على الخلق اليوم ؟ أي كان الحجة على الخلق في صدق الرسل معجزاتهم فما الحجة عليهم اليوم في صدق من يجب اتباعه حيث لا يعرف بالمعجزة الظاهرة ؟ فأجاب عليه السلام بأن بعد نزول الكتاب وانضباط الآثار الثابتة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم يعرف بالعقل ، الصادق على الله من الكاذب عليه ، فإن الصادق على الله عالم بالكتاب ، راع له ، متمسك بالسنة ، حافظ لها ، والكاذب على الله تارك للكتاب غير عالم ، به ، مخالف للسنة بقوله وفعله ، كذا قيل ، وهذا لا ينافي صدور المعجزات عن الأئمة عليهم السلام فإنهم لما كانوا في أزمنة الخوف والتقية لم يمكنهم إظهار المعجزة