تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
شرح
قائمة بالذهن ، ومعانيها مهيات كلية قابلة للاشتراك والانقسام ، فهو بخلاف الأشياء ، وقوله عليه السلام إنما يتعقل ( 1 ) شيء إعادة للمدعي بعنوان الحصر ، ونتيجة للدليل . الحديث الثاني : ضعيف . قوله : حد التعطيل : هو عدم إثبات الوجود والصفات الكمالية والفعلية والإضافية له تعالى ، وحد التشبيه الحكم بالاشتراك مع الممكنات في حقيقة الصفات وعوارض الممكنات . الحديث الثالث : مرفوع . قوله عليه السلام : خلو من خلقه ، والخلو بكسر الخاء وسكون اللام الخالي ، فقوله : خلو من خلقه أي من صفات خلقه ، أو من مخلوقاته ، فيدل على نفي ما ذهبت إليه الأشاعرة من الصفات الموجودة الزائدة لأنها لا بد أن يكون مخلوقة لله تعالى ، بانضمام المقدمتين الأخيرتين المبنيتين على التوحيد ، واتصافه بمخلوقه مستحيل ، لما تقرر من أن الشيء لا يكون فاعلا وقابلا لشيء واحد ، وأيضا الفاقد للشيء لا يكون معطيا له ، وكذا يدل على نفي ما ذهبت إليه الكرامية من اتصافه سبحانه بالصفات الموجودة الحادثة ، وعلى نفي ما ذهب إليه بعض الصوفية من عروض المهيات الممكنة للوجود القائم بالذات تعالى عن ذلك علوا كبيرا . قوله : وخلقه خلو منه : أي من صفاته أو المراد أنه لا يحل في شيء بوجه من الوجوه ، فينفى كونه عارضا لشيء أو حالا فيه أو متمكنا فيه ، إذ ما من شيء إلا وهو مخلوق له بحكم المقدمتين الأخيرتين ، فيدل على نفي قول النصارى القائلين بأنه
هامش
( 1 ) وفي المتن « إنما يتوهم شئ . . . » كما هو بعينك ، ولعله من باب النقل بالمعنى .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 282 | العلامة المجلسي / السيد هاشم الرسولي