تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
شرح
قوله عليه السلام إحلالك : بالحاء المهملة ، وفي بعض النسخ بالجيم وهو تصحيف . قوله : أما إذا توهمت : إما للشرط وفعله محذوف ومجموع الشرط الذي بعدها مع الجزاء جواب لذلك الشرط ، ويمكن أن يقرأ أما بالتخفيف حرف تنبيه ، ويسمى حرف استفتاح أيضا ، وتعدية التوهم بعلى لتضمين معنى الكذب والافتراء . قوله عليه السلام ولا تثني : نفي في معنى النهي ، وفي التوحيد لا تثن بصيغة النهي ، وهو أظهر ، وعلى التقديرين مشتق من الثني وهو العطف والميل ، أي لا ترخ عنانك إليه بأن يميل إلى الرفق والاسترسال والتساهل فتقبل منه بعض ما يلقي إليك فيسلمك من التسليم أو الإسلام ، إلى عقال وهي ككتاب ما يشد به يد البعير أي يعقلك بتلك المقدمات التي تسلمت منه بحيث لا يبقى لك مفر كالبعير المعقول . قوله عليه السلام وسمه ما لك وعليك : نقل عن الشيخ البهائي ( قدس سره ) أنه السوم من سام البائع السلعة يسوم سوما إذا عرضها على المشتري ، وسامها المشتري بمعنى استامها ، والضمير راجع إلى الشيخ على طريق الحذف والإيصال ، والموصول مفعوله ، ويروى عن الفاضل التستري نور الله ضريحه ، أنه كان يقرأ سمه بضم السين وفتح الميم المشددة ، أمرا من سم الأمر يسمه إذا سيره ونظر إلى غوره ، والضمير راجع إلى ما يجري بينهما ، والموصول بدل عنه ، وقيل : هو من سممت سمك أي قصدت قصدك ، والهاء للسكت أي قصد ما لك وما عليك ، ويروى عن بعض الأفاضل أنه أمر من شم يشم بالشين المعجمة ، يقال شاممت فلانا إذا قاربته تعلم ما عنده بالكشف والاختبار ، والضمير عائد إلى الشيخ و " ما " استفهامية أي قاربه لتعرف ما لك وما عليك وقد يقال : الواو للعطف على عقال والسمة : العلامة و " ما " في قوله : ما لك ، نافية أي يسلمك