تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
شرح
باب الرد إلى الكتاب والسنة وأنه ليس شيء من الحلال والحرام وجميع ما يحتاج الناس إليه إلا وقد جاء فيه كتاب أو سنة الحديث الأول ضعيف . قوله عليه السلام يقول : أي قولا صحيحا ، وكلمة " لو " للتمني أو الجزاء محذوف ، أو " أنزل " جزاء لو ، وكان تامة أو ناقصة ، وخبره مقدر أي لو كان هذا الحكم حقا لأنزله الله في القرآن وقوله : إلا وقد أنزله الله ، استثناء من قوله ما ترك الله شيئا ، وتوسيط الغاية بينهما إما رعاية لاتصالها بذي الغاية أو بجعله مفسرا لمثله المحذوف قبل الغاية ، كذا ذكره بعض الأفاضل ، وقيل : جملة حتى الثانية لتأكيد الأولى أو للتعليل والاستثناء من مقدر ، وقيل : الاستثناء من مفعول يقول ، وهو الكلام الدال على تمنى إنزال ما احتيج إليه في القرآن ، وقيل : ألا بفتح الهمزة وتخفيف اللام حرف تنبيه ، والكلام استيناف لتأكيد ما سبق ، والأظهر كون الاستثناء متعلقا بالكلام الأول كما ذكر أولا ، ولا ينافي الفصل بالغاية لأنه ليس بأجنبي ، وحاصل المعنى : ما ترك الله شيئا على حال إلا حال إنزال القرآن فيه .