شرح
قوله عليه السلام يكاد : على بناء المجهول أي بها يمكر أو يحارب أو يراد بسوء ويمكن أن يقرأ على بناء المعلوم أي يكاد أن يذهب بها الإيمان ، والأول أصوب ، والولي هنا الناصر أو الأولى بالأمر .
قوله عليه السلام يعبر عن الضعفاء : أي يتكلم من قبل الضعفاء العاجزين عن إظهار الحق وبيان حقيقته بالأدلة ودفع الشبهة عن الدين ، ويحتمل أن يكون يعبر عن الضعفاء ابتداء كلام الصادق عليه السلام أي عبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالولي عن الأئمة الذين استضعفوا في الأرض والأول أظهر ، والظاهر أن قوله : فاعتبروا ، من كلام الصادق عليه السلام .
الحديث السادس : سنده الأول ضعيف والثاني مرفوع ، لكنه مذكور في نهج البلاغة وإرشاد المفيد والاحتجاج وغيرها بأدنى اختلاف .
قوله عليه السلام : فهو حائر بالمهملتين ، وفي بعض النسخ بإعجام الأول فقط ، وفي بعضها بإعجامهما والمعاني متقاربة ، وقصد السبيل : استقامته ، أي مائل ومتجاوز أو حيران عن السبيل المستقيم المستوي ، وقوله : مشغوف ، في بعض النسخ بالغين المعجمة وفي بعضها بالمهملة ، وبهما قرأ قوله تعالى : « قَدْ شَغَفَها حُبًّا » ( 1 ) وعلى الأول معناه دخل حب كلام البدعة شغاف قلبه أي حجابه ، وقيل : سويداءه ، وعلى الثاني غلبه حبه وأحرقه ،
هامش
( 1 ) سورة يوسف : 30 .