مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 185
خلافهم ، والحاصل أن رسوخهم في التقليد والمتابعة أشد منكم ، وهذه شكاية منه عليه السلام عن بعض الشيعة . الحديث الثالث : مجهول كالصحيح وقد مر الكلام فيه . باب البدع والرأي والمقاييس الحديث الأول موثق كالصحيح . قوله عليه السلام إنما بدء وقوع الفتن : والبدء الابتداء أو المبتدأ ، والفتنة : الامتحان والاختبار ، ثم كثر استعماله لما يختبر به من المكروه ثم كثر استعماله بمعنى الضلال والكفر والقتال ، والأهواء جمع الهواء وهو بالقصر الحب المفرط في الخير والشر وإرادة النفس ، والحاصل أن أول الفتن أو منشأها وعلتها متابعة المشتهيات النفسانية ، وابتداع الأحكام في الدين بسببها ، وقوله عليه السلام يخالف فيها كتاب الله تعالى ، توضيح وبيان لقوله : تبتدع ، ويقال : تولاه أي اتخذه وليا أي حبيبا أو ناصرا