تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
شرح
أقسامها ما كانت على وفق هذه الصحيحة بأن يقرأ عليه من أو له حديثا ومن وسطه حديثا ومن آخره حديثا ، ثم يجيزه ، بل الأولى الاقتصار عليه ، ويحتمل أن يكون المراد بالأول والأوسط والآخر الحقيقي منها أو الأعم منه ومن الإضافي ، والثاني أظهر وإن كان رعاية الأول أحوط وأولى ، وبعدها المناولة وهي مقرونة بالإجازة وغير مقرونة ، والأولى هي أن يناوله كتابا ويقول هذا روايتي فاروه عني أو شبهه ، والثانية أن يناوله إياه ويقول هذا سماعي ويقتصر عليه ، وفي جواز الرواية بالثاني قولان ، والأظهر الجواز لما سيأتي من خبر الحلال ، وهل يجوز إطلاق حدثنا وأخبرنا في الإجازة والمناولة ؟ قولان ، وأما مع التقييد بمثل قولنا إجازة ومناولة فالأصح جوازه واصطلح بعضهم على قولنا أنبأنا وبعدها المكاتبة وهي أن يكتب مسموعة لغائب بخطه ويقرنه بالإجازة أو يعريه عنها ، والكلام فيه كالكلام في المناولة ، والظاهر عدم الفرق بين الكتابة التفصيلية والإجمالية كان يكتب الشيخ مشيرا إلى مجموع محدود إشارة يأمن معها اللبس والاشتباه : هذا مسموعي ومرويي فاروه عني . والحق أنه مع العلم بالخط والمقصود بالقرائن لا فرق يعتد به بينه وبين سائر الأقسام ككتابة النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى كسرى وقيصر مع أنها كانت حجة عليهم ، وكتابة أئمتنا عليه السلام الأحكام إلى أصحابهم في الأعصار المتطاولة ، والظاهر أنه يكفي الظن الغالب أيضا في ذلك وبعدها الإعلام وهو أن يعلم الشيخ الطالب أن هذا الحديث أو الكتاب سماعه ، وفي جواز الرواية به قولان ، والأظهر الجواز لما سيأتي في خبر الحلال وابن أبي خالد ، ويقرب منه الوصية وهي أن يوصي عند سفره أو موته بكتاب يرويه فلان بعد موته ، وقد جوز بعض السلف للموصى له روايته ويدل عليه خبر ابن أبي خالد والثامن : الوجادة وهي أن يقف الإنسان على أحاديث بخط راويها أو في كتابه المروي له معاصرا كان أو لا ، فله أن يقول : وجدت أو قرأت بخط فلان أو في كتابه حدثنا فلان يسوق الإسناد والمتن ، وهذا هو الذي استمر عليه العمل حديثا وقديما ، وهو من باب
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 178 | العلامة المجلسي / السيد هاشم الرسولي