شرح
الحديث الرابع ضعيف .
قوله : وقال أبو عبد الله عليه السلام أما كلام أبي بصير أو خبر آخر مرسل .
قوله عليه السلام : سواء : لأن علومهم كلهم من معدن واحد ، بل كلهم من نور واحد ، كما سيأتي ، وأما أحبية الرواية عن الأب فلعله للتقية ، فإن ذلك أبعد من الشهرة والإنكار ، وأيضا فإن قول الماضي أقرب إلى القبول من قول الشاهد عند الجماهير ، لأنه أبعد من أن يحسد ويبغض ، وقيل فيه وجه آخر ، وهو أن علو السند وقرب الإسناد من الرسول صلى الله عليه وآله وسلم مما له رجحان عند الناس في قبول الرواية ، خصوصا فيما يختلف فيه الأحكام ، وفيه وجه آخر وهو أن من الواقفية من توقف على الأب فلا يكون قول الابن حجة عليه فيما يناقض رأيه ، بخلاف العكس إذ القائل بإمامة الابن قائل بإمامة الأب من دون العكس كليا ، ووجه رابع أيضا وهو التحرز عن إيهام الكذب فيما إذا سمع من الأب من سماعه بخصوصه من الابن ، وذلك لأن كل مقول لأبي عبد الله عليه السلام مقول لأبيه لفظا ، فهو مسموع من أبيه ولو بالواسطة بخلاف العكس ، لأنه يجوز عدم تلفظه ببعض ما سمعه من أبيه بعد ، وإن كان موافقا لعلمه واعتقاده ، قيل : ويحتمل تعلقه بالأخيرة فقط ، أي رواية المسموع من أبي عنه أحب إلى من روايته عني للوجوه المذكورة لا سيما الرابع ، وقوله : ترويه مبتدأ بتقدير أن كقولك : تسمع بالمعيدي خير من أن تراه .
الحديث الخامس صحيح ، ويدل على جواز تحمل الحديث بالإجازة وحمل الأصحاب قراءة الأحاديث الثلاثة على الاستحباب ، والأحوط العمل به ، ولنذكر ما به