شرح
أي أبقى علمه واستكمله ، تفصيل لما أجمل قبله ، وقوله : والعلم يهتف ، أي مطلقا فإن أجابه وعمل قوي واستقر وتمكن في قلبه وإلا ضعف وزال عن قلبه ، ذكرهما بعض الأفاضل والأخير أظهر .
الحديث الثالث ضعيف على المشهور .
قوله عليه السلام عن الصفا ، هو مقصورا جمع الصفاة وهي الحجر الصلد الذي لا ينبت ، شبه العلم والموعظة بماء المطر وعدم تأثيره وثباته في القلوب بعدم استقرار المطر في الحجر الأملس ، ولعله محمول على عدم التأثير التام غالبا لئلا ينافي ما مر من شدة حسرة من دعا إلى خير ولم يعمل به ، أو على ما عرف السامع من حاله عدم العمل به ، والسابق على عدمه ، ويمكن حمل السابق على ما إذا كان عاملا وقت الدعوة فترك بعده والأول أظهر .
الحديث الرابع ضعيف .
قوله عليه السلام ولما تعلموا : الواو للحال ، أي إذا كان من شأن علمكم وعرفتم ذلك من أنفسكم بترك العمل بما علمتم ، فالأصلح لكم ترك طلب العلم ، فإن ترك العمل مع العلم جحود بما عرفه وكفر به ، والجاهل لا يلزمه الإنكار ولا يكون منه الجحود ، كذا قيل ، ولعله عليه السلام إنما قال ذلك للمخالفين الذين كانوا في زمانه عليه السلام ، وكانوا