ومنها : يوم المباهلة ، وهو الرابع والعشرون من ذي الحجّة ، يصومه بقصد القربة المطلقة وشكراً لإظهار النبيّ ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) فضيلة عظيمة من فضائل مولانا أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) ( 47 ) .
ومنها : كلّ خميس وجمعة ( 48 ) .
شرح
أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : سألته عن صوم يوم عرفة ، فقلت : جعلت فداك إنّهم يزعمون أنّه يعدل صوم سنة ، فقال : « كان أبي لا يصومه قلت : ولِمَ ذلك جعلت فداك ؟ قال : إنّ يوم عرفة يوم دعاء ومسألة ، وأتخوّف أن يضعّفني عن الدعاء وأُكره أن أصومه ، وأتخوّف أن يكون يوم عرفة يوم أضحى وليس بيوم صوم » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 465 ، كتاب الصوم ، أبواب الصوم المندوب ، الباب 23 ، الحديث 6 ..
( 47 ) ويدلّ عليه ما روى في « المراقبات » عن السيّد في « الإقبال » بإسناده إلى محمّد بن علي بن أبي قرّة بإسناده إلى محمّد بن علي القمي ، رفعه في خبر المباهلة قال : وأصحّ الروايات يوم أربعة وعشرين والزيادة فيه قال : « إذا أردت ذلك فابدأ بصوم ذلك اليوم شكراً لِلَّه تعالى ، واغتسل والبس أنظف ثيابك وتطيّب بما قدرت عليه ، وعليك بالسكينة والوقار . . . » ( 2 )( 2 ) مستدرك الوسائل 6 : 351 ، كتاب الصلاة ، أبواب بقية الصلوات المندوبة ، الباب 39 ، الحديث 1 .الخبر .
( 48 ) لا يخفى : أنّ صوم يوم الخميس كلَّه لا تأكيد في استحبابه في الروايات إلَّا الخميس الأوّل والآخر من كلّ شهر . وأمّا رواية الزهري عن علي بن الحسين ( عليه السّلام ) قال : « وأمّا الصوم الذي يكون صاحبه فيه بالخيار فصوم يوم الجمعة والخميس .
إلى أن قال : « فكلّ ذلك صاحبه فيه بالخيار إن شاء صام وإن شاء أفطر » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 10 : 411 ، كتاب الصوم ، أبواب الصوم المندوب ، الباب 5 ، الحديث 1 .، فلا تدلّ على تأكيد الاستحباب .