شرح
« وقت الظهر إذا زاغت الشمس إلى أن يذهب الظلّ قامة ، ووقت العصر قامة ونصف إلى قامتين » .
وموثّقة معاوية بن وهب المتقدّم عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) .
والاستدلال بهذه الروايات على كون وقت فضيلة الظهرين صيرورة الظلّ مثل الشاخص في الظهر ومثليه في العصر ، منوط على كون المراد من القامة قامة الإنسان بأن جعل الإنسان قامة نفسه شاخصاً كما تقدّم .
ولا يخفى : أنّ مدلول هذه الروايات هو المشهور بين فقهائنا منهم المحقّق في « المعتبر » والعلَّامة في « التذكرة » و « المنتهي » والشهيدان في « الدروس » و « اللمعة » و « الحواشي » و « الروضة » و « المسالك » والمحقّق الثاني في « جامع المقاصد » وغيرهم .
واستشكل عليه بعض المعاصرين السيّد الخوئي بما حاصله : أنّ الأخبار الدالَّة على أنّ وقت فضيلة الظهرين القدم والقدمان أو القدمان للظهر وأربعة أقدام للعصر كثيرة جدّاً بحيث لا يبعد دعوى تواترها إجمالًا وأنّها أخبار قطعية صدوراً عنهم ( عليهم السّلام ) فلا مناص من طرح الروايات الدالَّة على كون وقت فضيلة الظهرين من الزوال إلى مثل الشاخص في الظهر وإلى مثليه في العصر لكونها مخالفة للسنّة القطعية أو مرجوحة لكونها موافقة للعامّة » ( 1 )( 1 ) التنقيح في شرح العروة الوثقى 1 : 216 217 .، انتهى ملخّصاً .
وفيه : أنّه على فرض ثبوت شهرة مضمون هذه الروايات نقول بها ، وإشكاله ( رحمه الله ) في المسألة مبتن على إشكاله في حجية الشهرة .
ولا يخفى أيضاً : أنّه يمكن الجمع بين أخبار القدم والقدمين وبين أخبار القدمين وأربعة أقدام بالحمل على مراتب الفضيلة ، وأنّ إتيان الظهر في وقت بلوغ