شرح
والوجه في نفي البأس فيما لو قدّم ركناً على ما ليس بركن سهواً كما لو ركع قبل القراءة هو أنّ وجوب غير الأركان من الأفعال والأذكار ذكرى فيجب إتيانها في موضعها فيما ذكره قبل أن يدخل في الركن فلو سهى عنها ودخل في الركن يمضي في صلاته ولا يقضيها إلَّا فيما قام الدليل على قضائها ، كالسجدة الواحدة المنسية والتشهّد المنسي كلَّه أو بعضه .
وكذا لا بأس لو قدّم غير ركن على الركن سهواً ، كما لو قدّم التشهّد على السجدتين فحينئذٍ إن أمكن تدارك التشهّد بعد السجدتين كما لو لم يدخل في ركوع الركعة الثالثة فيجلس مطمئنّاً ويتشهّد ثمّ يقوم للركعة الثالثة ، وإن لم يمكن تداركه بعدهما كما لو دخل في ركوع الثالثة يمضي في صلاته ولا يقضي التشهّد لكونه مأتياً قبل السجدتين .
ولا بأس أيضاً بتقديم غير الأركان بعضها على بعض سهواً ، كما لو قدّم السورة على فاتحة الكتاب فحينئذٍ إن تذكَّر قبل الدخول في الركوع يقرأ السورة بعد فاتحة الكتاب ويحصل الترتيب ، وإن كان بعد الدخول في الركوع يمضي في صلاته لكون الترتيب بينهما ذكريا .
ثمّ إنّه قد تقدّم في شرح المسألة الأولى من مسائل « القول في القراءة والذكر » وجوب مراعاة الترتيب بين فاتحة الكتاب والسورة ، وأنّه لو قدّم السورة على الفاتحة عمداً استأنف الصلاة ، ويأتي في مبحث الخلل بعض ما يرتبط بالمقام .