القول في الترتيب
( مسألة ) : يجب الترتيب في أفعال الصلاة ، فيجب تقديم تكبيرة الإحرام على القراءة ، والفاتحة على السورة ، وهي على الركوع ، وهو على السجود وهكذا ، فمن صلَّى مقدّماً للمؤخّر وبالعكس عمداً بطلت صلاته ، وكذا سهواً لو قدّم ركناً على ركن . أمّا لو قدّم ركناً على ما ليس بركن سهواً كما لو ركع قبل القراءة فلا بأس ، ويمضي في صلاته . وكذا لو قدّم غير ركن على ركن سهواً كما لو قدّم التشهّد على السجدتين فلا بأس ، لكن مع إمكان التدارك يعود إلى ما يحصل به الترتيب ، وتصحّ صلاته . كما أنّه لا بأس بتقديم غير الأركان بعضها على بعض سهواً ، فيعود أيضاً إلى ما يحصل به الترتيب مع الإمكان وتصحّ صلاته ( 1 ) .
شرح
( 1 ) لم يصرّح أحد من فقهائنا بنفي وجوب الترتيب في أفعال الصلاة وأقوالها فلا إشكال ولا خلاف من أحدٍ في وجوبه .
والدليل على وجوبه صحيح حمّاد بن عيسى الحاكي لكيفية صلاة الإمام الصادق ( عليه السّلام ) في مقام تعليم حمّاد ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 5 : 459 ، كتاب الصلاة ، أبواب أفعال الصلاة ، الباب 1 ، الحديث 1 .، حيث عبّر ب « ثمّ » في كلّ مورد انتقل منه إلى مورد آخر . وكذا في صحيح عمر بن أُذينة الحاكي لصلاة النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) في المعراج » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 5 : 465 ، كتاب الصلاة ، أبواب أفعال الصلاة ، الباب 1 ، الحديث 10 .، فراجع ولاحظ الصحيحين .