تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 618

مساهمون:

ص٦١٨
شرح
والجواب عن الاستدلال بهذه الروايات : أنّ بعضها ضعيف سنداً . وبعضها ظاهر في عدم وجوب الصلاة على النبي وآله فلا بدّ من حمله على التقية . وبعضها شامل على ما لا يقول به أحد من الأصحاب من عدم قادحية الخلل المبطل من الحدث الواقع قبل التشهّد ، وأنّه بالحدث يخرج من الصلاة كما يقوله أبو حنيفة فلا بدّ من حمله على التقية . وبعضها صريح في تمامية الصلاة فيما لو نام بعد التشهّد وقبل السلام ، كما في موثّق غالب بن عثمان : ويتشهّد ثمّ ينام قبل أن يسلَّم ، قال : « تمّت صلاته فلا بدّ من تأويله بأن يراد من قوله : « يتشهّد » ما يعمّ السلام الأوّل أعني « السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين » ويكون المراد من قوله « يسلَّم » التسليم بالسلام الآخر وذلك لشيوع هذا الإطلاق في النصوص والفتاوى ، كما نبّه عليه غير واحد من فقهائنا ، حيث إنّ صاحب « المدارك » بعد حكاية استدلال المحقّق في كتبه على وجوب إحدى صيغتي السلام تخييراً بعموم قوله ( عليه السّلام ) : « وتحليلها التسليم » ، ضعّفه بقوله : لأنّ التعريف يعني الألف واللام في قوله ( عليه السّلام ) : « تحليلها التسليم للعهد ، والمعروف منه بين الخاصّة والعامّة : « السلام عليكم » كما يعلم من تتبّع الأحاديث حيث يذكر فيها ألفاظ السلام المستحبّة و « السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين » ثمّ يقال : ويسلَّم ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام 3 : 436 .، انتهى . وقال في « الذكرى » : إنّ الشيخ في جميع كتبه جعل التسليم الذي هو خبر التحليل « السلام عليكم » ، وإنّ « السلام علينا » قاطع للصلاة وليس تسليماً ( 2 )( 2 ) ذكرى الشيعة 3 : 428 .، انتهى .