تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 607

مساهمون:

ص٦٠٧

القول في التسليم

( مسألة 1 ) : التسليم واجب في الصلاة ، وجزء منها ظاهراً ، ويتوقّف تحلَّل المنافيات والخروج عن الصلاة عليه . وله صيغتان : الأولى : « السَّلامُ علَينا وعلى عِبادِ الله الصّالحِينَ » ، والثانية : « السَّلامُ عليكُم » بإضافة « ورحمَةُ الله وبركاتُهُ » على الأحوط وإن كان الأقوى استحبابه ، والثانية على تقدير الإتيان بالأُولى جزء مستحبّ ، وعلى تقدير عدمه جزء واجب على الظاهر . ويجوز الاجتزاء بالثانية ، بل بالأُولى أيضاً وإن كان الأحوط عدم الاجتزاء بها . وأمّا « السَّلامُ عليكَ أيُّها النبيُّ ورحمةُ الله وبركاتُهُ » ، فهي من توابع التشهّد لا يحصل بها تحلَّل ، ولا تبطل الصلاة بتركها عمداً ولا سهواً ، لكن الأحوط المحافظة عليها ، كما أنّ الأحوط الجمع بين الصيغتين بعدها مقدّماً للأُولى ( 1 ) .
شرح
( 1 ) يقع البحث في هذه المسألة في أُمور : الأمر الأوّل : اختلف فقهاؤنا في وجوب التسليم وعدمه فقال جماعة بكونه واجباً منهم الصدوق والسيّد المرتضى وأبناء حمزة وزهرة وطاوس والعلَّامة في « المنتهي » والمحقّق في « الشرائع » و « المعتبر » والشهيد في كتبه « الذكرى » و « البيان » و « الدروس » و « اللمعة » و « الألفية » و « قواعده » والفيض الكاشاني والمحدّث البحراني في « الحدائق » والنراقيان . وفي « الجواهر » : لعلَّه هو الذي استقرّ عليه المذهب في عصرنا وما راهقه ، كما أنّه في المحكي عن « الروض » نسبته إلى أكثر المتأخّرين ، بل عن « الأمالي » نسبته إلى دين الإمامية ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام 10 : 278 .، انتهى .
مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 607 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / الشيخ مرتضى بني فضل