تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
شرح
ولم يعرف من أحدٍ من علمائنا المعروفين من القدماء والمتأخّرين القول بوجوب قراءة سورة خاصّة في صلاة من الصلوات ، ونسب في « الشرائع » القول بوجوب قراءة سورة الجمعة والمنافقين في الظهرين يوم الجمعة إلى بعض ، ولكنّه لم يعرف القائل به . وليس لذلك القول دليل إلَّا الأمر بقراءتهما فيهما ، كما في صحيح الحلبي قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن القراءة في الجمعة إذا صلَّيتُ وحدي أربعاً أجهر بالقراءة ؟ فقال : « نعم » ، وقال : « اقرأ سورة الجمعة والمنافقين في يوم الجمعة » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 160 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 73 ، الحديث 3 .. أو الأمر بالإعادة على من صلَّى الجمعة بغير سورة الجمعة والمنافقين ، كما في صحيح عمر بن يزيد قال : قال أبو عبد الله ( عليه السّلام ) : « من صلَّى الجمعة بغير الجمعة والمنافقين أعاد الصلاة في سفر أو حضر » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 6 : 159 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 72 ، الحديث 1 .. أو الأمر بالإتمام ثمّ الاستئناف ، كما في صحيح صباح بن صبيح الحذّاء قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السّلام ) : رجل أراد أن يصلَّي الجمعة فقرأ بقل هو الله أحد ، قال : « يتمّ ركعتين ثمّ يستأنف » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 6 : 159 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 72 ، الحديث 2 .. أو نفي صلاة من صلَّى بغيرهما ، كما في صحيح محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : « إنّ الله أكرم بالجمعة المؤمنين ، فسنّها رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) بشارة لهم ، والمنافقين توبيخاً للمنافقين ، ولا ينبغي تركهما فمن تركهما متعمّداً فلا صلاة له » ( 4 )( 4 ) وسائل الشيعة 6 : 154 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 70 ، الحديث 3 ..
مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 473 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / الشيخ مرتضى بني فضل