تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
شرح
وفيه : أنّ النهي على فرض ثبوت وروده بطريق معتبر تنزيهي من جهة الاستقذار وأنّ الاستقرار في أمثال هذه الأمكنة منهيّ لمهانة من يستقرّ فلا يلزم التحريم . وحكي عن أبي الصباح اشتراط طهارة مواضع المساجد السبعة ، ولم ينقل على هذا القول دليل من أحد . والقول الثالث في المسألة عدم اشتراط الطهارة في مكان المصلَّي فتجوز الصلاة في المكان النجس مع عدم تعدّي النجاسة الغير المعفوّ عنها إلى الثوب أو البدن ، وهذا القول هو المشهور المختار . ويدلّ عليه صحيح علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ( عليه السّلام ) سأله عن البيت والدار لا تصيبهما الشمس ويصيبهما البول ويغتسل فيهما من الجنابة ، أيصلَّى فيهما إذا جفّا ؟ قال : « نعم » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 453 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 30 ، الحديث 1 .. وصحيحه الآخر عن أخيه ( عليه السّلام ) قال : سألته عن البواري يبلّ قصبها بماء قذر أيصلَّى عليه ؟ قال : « إذا يبست فلا بأس » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 3 : 453 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 30 ، الحديث 2 .. وموثّق عمّار الساباطي قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن البارية يبلّ قصبها بماء قذر ، هل تجوز الصلاة عليها ؟ فقال : « إذا جفّت فلا بأس بالصلاة عليها » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 3 : 454 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 30 ، الحديث 5 .. نعم يشترط الطهارة في خصوص مسجد الجبهة ، والظاهر أنّه موضع وفاق من الأصحاب ، وقد نقل الإجماع عليه جماعة كالعلَّامة في « المنتهي » و « المختلف » والشهيد في « الذكرى » وابن زهرة في « الغنية » . وفي « الجواهر » : ربّما زادت حكايته على اثنى عشر كتاباً في المقام ، وفي كتاب الطهارة وفي بحث ما يسجد