تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
شرح
قوله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) في رواية « عوالي اللآلي » عنه ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) مشيراً إلى الذهب والحرير : « هذان محرّمان على ذكور أُمّتي » ( 1 )( 1 ) مستدرك الوسائل 3 : 209 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلَّي ، الباب 16 ، الحديث 1 .، حيث إنّ « الذكور » وإن كان يصدق على الصبي لكن قوله : « محرّمان قرينة على اختصاصه بالمكلَّفين . ولبس الحرير لم يثبت كونه من الأفعال التي هي مبغوضة للشارع بوجودها الخارجي كالسرقة وتنجيس المسجد وعمل الخشب صليباً وصنماً ونحوها ممّا يحرم على الولي تمكين الصبي من إيجادها فيجوز على الولي إلباس الحرير للصبي وتمكينه منه لأصالة البراءة السالمة عن المعارض . وما يظهر من بعض الروايات من منع وجوده في الخارج للرجال حتّى الصبيان كما في رواية جابر : « كنّا ننزعه من الصبيان ونتركه على الجواري » ( 2 )( 2 ) انظر جواهر الكلام 8 : 122 ، سنن أبي داود 2 : 448 / 4059 .، فهو محمول على التنزّه والمبالغة في التورّع ، هذا كلَّه بالنسبة إلى لبس الصبي الحرير وإلباسه . وأمّا صلاته فيه بناءً على كونها شرعية فلا يبعد صحّتها لانصراف إطلاق أدلَّة المانعية ، كقوله ( عليه السّلام ) : « لا تحلّ الصلاة في حرير محض » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 4 : 368 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلَّي ، الباب 11 ، الحديث 2 .إلى اللبس المحرّم ، وهو مختصّ بالمكلَّفين . وفي « الجواهر » بعد اختيار عدم حرمة تمكين الولي الصبي من لبس الحرير ، قال : لكن لا تصحّ صلاته فيه بناءً على شرعيتها ضرورة كون المعتبر فيها ما يعتبر في صلاة المكلَّف ولذا جعلوا مورد البحث في التشريع والتمرين ما لو جاء بها جامعة للشرائط فاقدةً للموانع التي تراد من المكلَّف ( 4 )( 4 ) جواهر الكلام 8 : 122 .، انتهى .