ويشترط في الخليط من جهة صحّة الصلاة فيه كونه من جنس ما تصحّ الصلاة فيه ، فلا يكفي مزجه بصوف أو وَبَر ما لا يؤكل لحمه وإن كان كافياً في رفع حرمة اللبس . نعم الثوب المنسوج من الإبريسم المفتول بالذهب يحرم لبسه ، كما لا تصحّ الصلاة فيه ( 31 ) .
شرح
( 31 ) قد تقدّم في ضمن البحث عن المسألة الخامسة عشرة وجه تقييد الحرير بالمحض في حرمة لبسه وعدم جواز الصلاة فيه ، وأنّ التقييد بالمحض قد نصّ عليه في الأخبار المعتبرة ، فراجع .
والمقصود هنا : أنّ المدار في الحكم على صدق الحرير المحض عرفاً فإن كان الخليط مستهلكاً بحيث كان مقداراً يسيراً يصدق مع وجوده الحرير المحض لم يجز لبسه ولا الصلاة فيه ، وإن كان بمقدار يخرجه عن اسم الحرير المحض فلا بأس به ، ولا يبعد كفاية العشر ، بل الأقلّ منه في الإخراج عن الاسم .
ويدلّ عليه صحيح عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : « لا بأس بلباس القزّ إذا كان سداه أو لحمته من قطن أو كتّان » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 374 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلَّي ، الباب 13 ، الحديث 2 .، حيث إنّ سدى اللباس ولحمته لا يكون بمقدار عشر تمام اللباس ، ومع ذلك يخرجه عن صدق اسم الحرير المحض عليه .
ثمّ إنّ الخليط المخرج للحرير عن المحوضة على قسمين : قسم يجوز لبسه ولا يجوز الصلاة فيه كوبر وشعر ما لا يؤكل لحمه ، وقسم لا يجوز لبسه ولا الصلاة فيه كالمفتول بالذهب . فالقسم الأوّل ينفع في جواز لبس الحرير فقط لخروجه