تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
شرح
ويظهر من بعض الأخبار عدم كونه من أجزاء الميتة ، كصحيح محمّد بن مسلم قال : سألته عن الجلد الميّت أيلبس في الصلاة إذا دبغ ؟ قال : « لا ولو دبغ سبعين مرّة » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 343 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلَّي ، الباب 1 ، الحديث 1 .. وصحيح ابن أبي عمير عن غير واحد عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) في الميتة قال : « لا تصلّ في شيء منه ولا في شسع » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 343 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلَّي ، الباب 1 ، الحديث 2 .. ورواية الفضل بن شاذان عن الرضا ( عليه السّلام ) في كتابه إلى المأمون قال : « ولا يصلَّى في جلود الميتة ، ولا في جلود السباع » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 4 : 355 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلَّي ، الباب 6 ، الحديث 3 .، وغيرها من الروايات . وإذ قد عرفت : أنّ الشرط في بعض الأخبار هو التذكية وفي بعضها عدم كونه ميتة فحينئذٍ إن كان التقابل بين الميتة والمذكَّى تقابل العدم والملكة كما هو الظاهر من النصوص الواردة في استعمال الجلود وفي بعض شرائط التذكية فلا تنافي بين الأخبار التي ذكرناها فما دلّ على بطلان الصلاة في أجزاء الميتة يراد منه أنّ بطلانها لفقد التذكية . وفي « المستمسك » : نعم لو كان التقابل بينهما تقابل الضدّين أشكل الأمر في المراد من مجموع النصوص ، وهل هو كون التذكية شرطاً حينئذٍ ويكون النهي عن الصلاة في الميتة عرضيا فيتصرّف في ظاهر الطائفة الأُولى ، أو أنّ الموت مانع ويكون الأمر بالصلاة في المذكَّى عرضيا فيتصرّف في الثانية ، أو تكون التذكية شرطاً والموت مانعاً فيؤخذ بظاهر كلّ من الطائفتين ؟ فعلى الثاني يكون مقتضى الأصل الصحّة لأصالة عدم الموت . وعلى الأوّل يكون مقتضى الأصل الفساد لأصالة عدم التذكية . وكذا على الأخير ، ولا يعارضها