تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
شرح
وأمّا النظر إلى المرأة عند الخطبة فأجاز ذلك مالك إلى الوجه والكفّين فقط وأجاز ذلك غيره إلى جميع البدن عدا السوءتين ومنع ذلك قوم على الإطلاق وأجاز أبو حنيفة النظر إلى القدمين مع الوجه والكفّين ( انتهى ) . وظاهر الخلاف بل صريحه جواز النظر إلى الوجه والكفّين فقط ، وهو ظاهر النهاية له أيضا مع زيادة جواز النظر إلى جسدها من فوق ثيابها فقال : ولا بأس أن ينظر الرجل إلى وجه امرأة يريد العقد عليها وينظر إلى محاسنها ، يديها ووجهها ، ويجوز أن ينظر إلى مشيها والى جسدها من فوق ثيابها ( انتهى ) وكذا في الغنية حيث قال : ويجوز لمن أراد نكاح المرأة أن ينظر إلى وجهها وكفّيها بدليل إجماع الطائفة ( انتهى ) وهو أيضا ظاهر المحقّق في الشرائع والمسالك ، وقد عرفت من التذكرة أيضا ، نعم نسب جوازه إلى شعرها إلى الرواية ، وهو مشعر بتمريضه في المسالك ، فإنّه بعد نقل ما دلّ على جوازه إلى الشعر قال : في طريقة عدّة مجاهيل ( انتهى ) . وكيف كان فأصل الحكم في الجملة ممّا لا خلاف فيه بين أصحابنا ، وإنّما الخلاف في المواضع المنظور إليها ، وقد عرفت انّ المشهور هي الوجه والكفّين . نعم عن المحقّق السبزواري والبغدادي وسيّد المدارك والمحدث البحراني وصاحب الرياض رحمهم اللَّه جوازه إلى الشعر أيضا ، والعجب من صاحب الجواهر رحمه اللَّه كيف نسب الجواز إلى المشايخ الثلاثة أيضا ، مع عدم دلالة كلام الشيخين عليه أمّا المفيد ( ره ) فقال في المقنعة : وإذا أراد الرجل أن يعقد على امرأة فلا حرج عليه أن ينظر إلى وجهها قبل العقد ، ويرى يديها بارزة من الثوب وينظر إليها ماشية في ثيابها ( انتهى ) أيّ دلالة فيه على جواز النظر إلى شعرها ، بل أيّ احتمال فيه ؟ وأمّا الشيخ الطوسي ( ره ) فقد سمعت عبارته في النهاية والخلاف لا تعرض فيها للشعر نفيا وإثباتا ، نعم العبارة التي نقلها