تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
شرح
تمتّع ، فقال له : ان اللَّه ربما منّ عليّ بزيارة رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وزيارتك والسلام عليك ، وربما حجت عنك وربما حججت عن أبيك وربما حججت عن بعض إخواني أو عن نفسي فكيف أصنع ؟ فقال له : تمتّع فردّ عليه القول ثلاث مرّات يقول : إنّي مقيم بمكَّة وأهلي بها فيقول : تمتّع وسأله بعد ذلك رجل من أصحابنا فقال له : إنّي أريد أن أفرد عمرة هذا الشهر يعنى شوّال فقال ( 1 )( 1 ) يعني لا يصحّ منك المفردة ، لأن شوّال من أشهر الحج فمن اعتمر فيه - كان وظيفته التمتّع كالنائي - فلا بدّ أن يتمتّع بها إلى الحج بأن يجعلها عمرة التمتع .له أنت مرتهن بالحج ، فقال له الرجل انّ أهلي ومنزلي بالمدينة ولي بمكَّة أهل ومنزل ، وبينهما أهل ومنازل ؟ فقال : أنت مرتهن بالحج فقال له الرجل : فإنّ لي ضياعا حول مكَّة وأريد أن أخرج حلالا فإذا كان إبّان الحج حججت ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 7 حديث 1 من أبواب أقسام الحج .محلّ الاستدلال أوّل الخبر ، وهو بعينه مثل السابق نقضا وإبراما ، ولكنّه أظهر في إرادة المندوب ان كان السائل من أبي جعفر عليه السلام هو مثل ما فرضه في أوّل الخبر لكن الظاهر انّه غيره . وأمّا قوله : ( ورأيت من سأل أبا جعفر عليه السلام إلخ ) فيحتمل أن يكون المراد هو الجواد عليه السلام ان كان الرائي موسى بن القاسم البجليّ الذي أخذ الخبر من كتابه أو الباقر عليه السلام ان كان الرائي هو الإمام موسى بن جعفر عليهما السلام ، والظاهر هو الأوّل كما صرّح بذلك في محكيّ المنتقى كما في الحدائق ، قال في المحكي : لا يخفي انّ قوله : ( رأيت من سئل أبا جعفر عليه السلام ) ( إلى قوله ) : وسأله بعد ذلك من كلام موسى بن القاسم فهو حديث ثان عن أبي جعفر الثاني عليه السلام وأورده موسى على أثر حديث أبي الحسن موسى عليه السلام ( انتهى موضع الحاجة ) ، بل بناء على ما نقل في تاريخ مولد أبي الحسن الكاظم عليه السلام من كونه في سنة 128 ووفاة الباقر عليه السلام من كونه في