مسألة 35 - لو كان الحرام المجهول مالكه معيّنا فخلطه بالحلال ليحلَّله بالتخميس خوفا من احتمال زيادته على الخمس ، فهل يجزيه إخراج الخمس أو يبقى على حكم مجهول المالك ؟ وجهان ، والأقوى الثاني لأنّه كمعلوم المالك حيث انّ مالكه الفقراء قبل التخليط .
شرح
المسألة ، وإنّ الزائد لا يسترد والناقص يستردّ على الأقوى ، لما ذكرنا من عدم وصوله ولا وصول بدله إلى مالكه الصوري ولا إلى مالكه الواقعي النفس الأمري فلا وجه للسقوط ما دام الناقص وإطلاق قوله عليه السلام : ( انّ اللَّه قد رضي بالخمس من المال ) ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل باب 10 من أبواب ما يجب فيه الخمس .نظير سائر التعبديّات امّا غير شامل للمفروض أو منصرف عنه أو يكون وجوب الرد حاكما عليه على فرض الشمول فيتعارضان فيقدّم عليه .
( مسألة 35 ) : حيث أنّ كون إخراج الخمس مطهّرا للمال مطلقا ، حكم تعبديّ ، فاللازم الاكتفاء بما هو المنساق من دليله ، وحيث قد عرفت انّ مورد أكثر الأخبار إصابة المال مع إغماضه عن مطالبه حلالا وحراما ، وقلنا انّه ظاهر في عدم ملاحظة كيفيّة طلبه من حيث حكمه الشرعي ، لا انّه كان عنده مال من الغير فجهل مالكه كاللَّقطة أو الوديعة أو العارية أو مال الإجارة ونحوها فاللازم عدم شمولها لمفروض المسألة وهو خلطه للمال الحرام مع الحلال عمدا وعن قصد كي يصير موضوعا للحكم المذكور ، بل لو فعله لا يزداد الَّا حرجا وتعبا لنفسه من وجوب الاحتياط لو تردّد بعد الاختلاط بين الأقلّ والأكثر .
نعم في خبر ابن مروان المتقدم ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 3 حديث 6 من أبواب ما يجب فيه الخمس .احتمال الإطلاق أو ظهوره لكنه لا يعمل بإطلاقه لو كان ، بعد ظهور باقي الأدلَّة في عدمه ، فإنّ الإطلاق انّما يصار إليه إذا لم يعارضه تقييد آخر ولو بالظهور معتضدا بكون أصل الحكم على خلاف القاعدة .