تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
ففي الخبر ، عن أبي بصير ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : ما أيسر ما يدخل به العبد النار ؟ قال : عليه السلام : من أكل من مال اليتيم درهما ونحن اليتيم . وعن الصادق عليه السلام : انّ اللَّه لا إله الَّا هو حيث حرّم علينا الصّدقة أنزل لنا الخمس فالصدقة علينا حرام والخمس لنا فريضة ، والكرامة لنا حلال .
شرح
وتُزَكِّيهِمْ بِها » ( 1 )( 1 ) أصول الكافي باب صله الإمام ج 1 ص 53 حديث 1 .- فتأمّل ، وغيرها من الأخبار . وكيف كان فقد ورد التشديد في أمره ، والأمر به طرق الفريقين . ( ففي صحيح البخاري ) ( في باب أداء الخمس ، من الدين ) : حدّثنا أبو النعمان حدّثنا حماد ، عن أبي حمزة الضبعي ، قال : سمعت ابن عبّاس رضي الله عنهما يقول : قدم وفد عبد القيس فقالوا : يا رسول الله انّ هذا الحيّ من ربيعة بيننا وبينك كفّار مضر فلسنا نصل إليك إلَّا في أشهر الحرام فمرنا بأمر نأخذ منه وندعو إليه من ورائنا قال : آمركم بأربع وأنهاكم عن أربع ، الايمان بالله شهادة أن لا إله إلَّا الله ( وعقد بيده ) ، وأقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وصيام رمضان ، وأن تؤدّوا لله خمس ما غنمتم ، وأنهاكم عن الدباء ، والنقير ، والحنتم ، والمزفّت . ولا يخفى ان ما عدّده في المأمور به تصير خمسة الَّا أن يجعل أقام الصلاة إيتاء الزكاة واحدا باعتبار كونهما قرينتين كما في الخبر ، والأمور المنهيّة عنها أنواع ظروف الخمر باعتبار شرب الخمر منها فلا تستعمل تحذّرا عن بقاء الأجزاء الخمريّة الباقية . والظاهر انّ غرضه من عدم تمكَّنه من التشرّف بحضور النبي صلى الله عليه وآله لأجل دوام الجهاد بينهم وبين كفّار مضر فالخمس المذكور خمس مال الغنيمة ويكون هذا بمنزلة الإذن الدائمي للجهاد فيصير الجهاد حينئذ بإذن النبي صلى اللَّه عليه وآله فيلحقه حكمه من تخميس الغنائم . وكيف كان يدلّ الحديث على انّ الخمس في عداد سائر دعائم الإسلام
مدارك العروة — صفحة 221 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي