تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
بسم اللَّه الرحمن الرحيم كتاب الخمس وهو من الفرائض ، وقد جعلها اللَّه تعالى لمحمّد صلى اللَّه عليه وآله وذريّته عوضا عن الزكاة إكراما لهم ، ومن منع منه درهما أو أقلّ كان مندرجا في الظالمين لهم والغاصبين لحقّهم ، بل من كان مستحلَّا لذلك كان من الكافرين .
شرح
كتاب الخمس وجوبه في الجملة ممّا اتّفق عليه الفريقان ونطق به القرآن العظيم والسنّة المرويّة من طرقهما وهو من فروع الدين الَّتي يكون المنكر لها منكرا للضروري بناء على ما تقدّم بيان المراد من الضروري في الجزء الأوّل من انّه ما ثبت عند جميع فرق المسلمين مع تشتّتهم مع الالتفات إلى كونه ثابتا عندهم لا مع عدم الالتفات إلى ثبوته عنده والَّا فلا معنى للإنكار وبالجملة الضروري ما يكون ثابتا في الإسلام وأهله مع قطع النظر عن الإنكار الخاص القائم بالمنكر . ووجوب الخمس في الجملة كذلك ، وإن كان ثابتا الَّا انّه وقع الخلاف فيه بين الفريقين في مصاديق ما يجب فيه من انّه هل هو مختصّ بغنائم دار الحرب أو عام للمعادن والركاز أم الغوص أيضا أم عام للمذكورات ولمطلق أرباح المكاسب والتجارات ؟ كما يأتي ان شاء اللَّه تعالى تفصيل القول فيها . وقد نطقت الأخبار بأن ذلك جعله اللَّه تعالى سهما مخصوصا للنبي صلى اللَّه عليه وآله ، والوليّ ، والقرابة إكراما لهم ، وهذا التعبير يدل على عدم
مدارك العروة — صفحة 219 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي