تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
شرح
وجوبه في الشرائع السابقة بل الثابت فيها هي الزكاة كما قال تعالى حكاية ، عن عيسى على نبيّنا وآله وعليه السلام : « وأَوْصانِي بِالصَّلاةِ والزَّكاةِ ما دُمْتُ حَيًّا » ( 1 )( 1 ) مريم / 31 .، وما نقل من انّ علَّة نزول العذاب على قارون ، امتناعه من الزكاة في شريعة موسى عليه السلام . فشرّف الله تعالى نبيّه صلى اللَّه عليه وآله بمال مخصوص من دون التعبير بصدقة الناس أو أوساخهم ونحوها من التعابير الَّتي فيها اشعار على مهانة آخذها وعلى انّه بعنوان رفع الحاجة فقط . فكأنّه جعل ( كما كان يفيده سيّدنا الأستاذ الأكبر الآية البروجردي قدس اللَّه نفسه الزكية ) حقّ السلطنة على الملَّة الإسلاميّة حيث أنّ مؤسّسها سيّد الأنبياء عليهم صلوات الله الملك العلَّام ، ولم يكن قبائل العرب إلى زمانه صلَّى اللَّه عليه وآله على مجتمع حكوميّ جامع لشتات الطوائف على اختلافها . وهذا بخلاف الزكاة فإنّها قرّرت وجعلت بعنوان رفع الاحتياج ، ولذا يجب دفع سهم الخمس إلى الإمام فيما يخصّه ولو كان من أغنى الأغنياء كما يشهد له ما رواه الكليني ( ره ) - في باب صلة الإمام من الأصول - عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن فضّال ، عن ابن بكير ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إنّى لآخذ من أحدكم الدرهم وإنّى لمن أكثر أهل المدينة مالا ما أريد بذلك الَّا أن تطهّروا ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 1 حديث 3 من أبواب ما يجب فيه الخمس .. وعن الحسين بن محمد بن عامر بإسناده رفعه ، قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : من زعم أنّ الإمام يحتاج إلى ما في أيدي الناس فهو كافر انّما الناس يحتاجون أن يقبل منهم الإمام ، قال الله عز وجل : « خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ