[ 1 ] الَّا انّه يحتمل عروض مقتض لذلك في الأثناء لم يناف عزمه على المسافة فيقصر ، نظير ما إذا كان عازما على المسافة الَّا انّه لو عرض في الأثناء مانع من لصّ أو عدوّ أو مرض أو نحو ذلك يرجع ، ويحتمل عروض ذلك فإنّه لا يضرّ بعزمه وقصده .
مسألة 25 - لو كان حين الشروع في السفر أو في أثنائه قاصدا للإقامة أو المرور على الوطن قبل بلوغ الثمانية ، لكن عدل بعد ذلك عن قصده ، أو كان متردّدا في ذلك وعدل عن ترديده إلى الجزم بعدم الأمرين ، فإن كان ما بقي بعد العدول مسافة في نفسه أو مع التلفيق بضم الإياب قصّر ، وإلَّا فلا .
فلو كان ما بقي بعد العدول إلى المقصد أربع فراسخ وكان عازما على العود ولو لغير يومه قصر في الذهاب والمقصد والإياب ، بل وكذا لو كان أقل من أربعة ، بل ولو كان فرسخا فكذلك على الأقوى من وجوب القصر في كلّ تلفيق من الذهاب والإياب وعدم اعتبار كون الذهاب أربعة أو أزيد كما مرّ .
شرح
[ 1 ] فقوله ( ره ) : ( الَّا انّه يحتمل عروض ذلك - إلخ ) لا بدّ أن يحمل على الاحتمال الغير المعتنى به عند العقلاء ، والَّا فقد مرّ الكلام في نظائره من انّ الشكّ يؤثّر في تنجيز النيّة ، ولذا قلنا تبعا لجماعة ومنهم الماتن ( ره ) : انّه لو شكّ في المسافة بقي على التمام ، أو شكّ في مقدار المسافة وكذلك بعد الاجتهاد ، وكذا لو شكّ التابع في قصد المتبوع ، فلو فرض في المقام انّ احتمال عروض ما يقتضي نيّة الإقامة أو المرور على الوطن له منشأ عقلائي بحيث يعتنون به ، فلا إشكال في تأثيره في تبدّل الموضوع الموجب لتبدّل الحكم .
( مسألة 25 ) يظهر وجه الحكم ممّا ذكرنا وأوضحناه ، وقد تقدّم أيضا تفصيل الكلام في عدم كفاية التلفيق إذا كان الذهاب أقلّ من أربعة فراسخ عند ذكر الشرط