شرح
عبد اللَّه عليه السّلام : يا حمّاد ! أتحسن أن تصلَّي ؟ قال : فقلت : يا سيّدي ! أنا أحفظ كتاب حريز في الصلاة ، فقال : لا عليك يا حمّاد ، قم فصلّ ، قال : فقمت بين يديه متوجّها إلى القبلة فاستفتحت الصلاة فركعت وسجدت ، فقال : يا حمّاد لا تحسن أن تصلَّي ما أقبح بالرجل منكم يأتي عليه ستّون سنة أو سبعون سنة فلا يقيم صلاة واحدة بحدودها تامّة .
قال حمّاد : فأصابني في نفسي الذلّ ، فقلت : جعلت فداك فعلَّمني الصلاة ، فقام أبو عبد اللَّه عليه السّلام مستقبل القبلة منتصبا فأرسل يديه جميعا على فخذيه قد ضمّ أصابعه ، وقرّب بين قدميه حتّى كان بينهما قدر ثلاث أصابع منفرجات ، واستقبل بأصابع رجليه جميعا القبلة لم يحرّفهما عن القبلة ، وقال بخشوع : ( اللَّه أكبر ) ثمّ قرء الحمد بترتيل وقل هو اللَّه أحد ، ثمّ صبر هنيئة بقدر ما يتنفس وهو قائم .
ثمّ رفع يديه حيال وجهه وقال : ( اللَّه أكبر ) وهو قائم ثمّ ركع وملأ كفّيه من ركبتيه منفرجات وردّ ركبتيه إلى خلفه حتّى استوى ظهره حتّى لو صبّ عليه قطرة من إناء أو دهن لم تزل لاستواء ظهره ، وردّ ركبتيه إلى خلفه ، ومدّ عنقه ، وغمّض عينيه ، ثمّ سبّح ثلاثا بترتيل ، فقال : سُبحانَ ربِّي العَظيمِ وبِحَمدِه .
ثمّ استوى قائما فلمّا استمكن من القيام قال : سَمِعَ اللَّهُ لِمَن حَمِدَه ثمّ كبّر وهو قائم ، ورفع يديه حيال وجهه ، ثمّ سجد وبسط كفّيه مضمومتي الأصابع بين يدي ركبتيه حيال وجهه ، فقال : سُبحانَ رَبِّي الأَعلى وبِحَمدِه - ثلاث مرّات - ، ولم يضع شيئا من جسده على شيء منه وسجد على ثمانية أعظم : الكفّين والركبتين وأنامل إبهامي الرجلين والجبهة والأنف ، وقال : سبعة منها فرض يسجد عليها