تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
شرح
إنسان وحفر قبرا فإن لم يجد شيئا فالحافر أحقّ به وإن وجد فيه عظاما أو غيرها ردّ التراب فيه ولم يدفن فيه شيئا ، وهذا يدلَّك على أنّه أراد بالكراهة أوّلا التحريم لأنّ القبر صار حقّا للأوّل بدفنه فيه فلم يجز مزاحمته بالثاني ( انتهى ) . وقد مرّ منّا توجيه آخر في المسألة المشار إليها ، فراجع . وفي الذكرى امّا دفن ميّتين فصاعدا في قبر ابتداء فيكره ، قال في المبسوط : لقولهم عليه السلام لا يدفن في قبر واحد اثنان ولأنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله أفرد كلّ واحد بقبر ومع الضرورة تزول الكراهيّة بأن تكثر الموتى ويعسر الافراد لما روى ( 1 )( 1 ) رواه أبو داود في سننه بإسناده ، عن هشام بن عامر ، قال : جاءت الأنصار إلى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله يوم أحد فقالوا : أصابنا قرح وجهد فكيف تأمرنا ، فقال : احفروا إلخ .انّ النبي صلَّى اللَّه عليه وآله قال للأنصار يوم أحد : احفروا وأوسعوا وعمّقوا واجعلوا الاثنين والثلاثة في القبر الواحد وقدّموا أكثرهم قرانا ( انتهى ) . ونحوه نقله عن المبسوط في الحدائق ولم نجد في المبسوط هذه العبارة ، ولا الاستدلال المذكور بقوله : لا يدفن . . إلخ . نعم ، ذكر فيه وفي النهاية ما لفظه ، ويكره أن يحفر قبر مع العلم به فيدفن ميّت آخر إلَّا عند الضرورة الداعية إليه ( انتهى ) . ثمّ ذكر ما نقله في المعتبر كما عرفت ، وقد عرفت الكلام فيه . وبالجملة ففي المسألة أقوال : أحدها : الكراهة فهو ظاهر المبسوط والنهاية والوسيلة والمعتبر والشرائع والنافع والمنتهى والتذكرة والإرشاد وشرحه ونسبه في الحدائق إلى المشهور ،
مدارك العروة — صفحة 8 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي