تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
[ 1 ] ( الرابع ) أن يهيل ذو الرحم على رحمه التراب فإنّه يورث قساوة القلب .
شرح
أولويّة نزول غير الوالد في قبر ولده نظرا إلى ما ورد في غير واحد من الأخبار من تقدّم أولى النّاس به كما تقدّم إليه الإشارة في الثامن عشر من آداب الدفن . فإنّه بعد أن نقل عن جماعة أولوية نزول الأجنبي في قبر الرجل ، قال : ولا مستند له عموما من النصوص . نعم ، ورد فيها كراهية نزول الوالد قبر ولده كالروايات الأربعة للعباد ( 1 )( 1 ) يعني عبد اللَّه بن راشد ، وعبد اللَّه بن العنبري وعبد اللَّه بن محمّد بن خالد ، وقد عرفت الروايات الأربعة وذكرنا مواضع ذكرها .الثلاثة ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 25 ، حديث 2 و 6 و 5 و 8 من أبواب الدفن .. وعللت في المروي عن الدعائم وغيره بخوف رقّة قلبه وجزعه المحبط لأجره وإثبات أولوية الأجنبي لفتاوى من ذكر وإن أمكن لكن لولا معارضتها مع المروي في الدعائم ويكون أولى النّاس بها على مؤخّرها وأولى النّاس بالرجال على مقدّمه ( إلى أن قال ) فالحكم بالأولوية مشكل وعدمها أظهر ( انتهى ) ، فتأمّل . وبالجملة فالحكم بالكراهة في غير الوالد مشكل . نعم ، لو كان ذلك موجبا لزيادة الجزع وصدور ما هو خلاف الصبر كما علَّله في محكي الدعائم بذلك لا يبعد رجحان ترك نزوله في قبر رحمه مطلقا ، واللَّه العالم ، وقد تقدّم بعض الكلام في الثامن عشر من آداب الدفن ، فراجع . [ 1 ] الرابع : إهالة ذي الرحم على رحمه التراب . فيدلّ عليه مضافا إلى إطلاق ما دلّ على رجحان الاحتراز عمّا يوجب قساوة
مدارك العروة — صفحة 27 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي