[ 1 ] بل إذا خيف من ذلك في سائر الأرحام أيضا يكون مكروها ، بل قد يقال بكراهة نزول الأرحام مطلقا إلَّا الزوج في قبر زوجته والمحرم في قبر محارمه .
شرح
[ 1 ] وأمّا الآخران فظاهر المقنعة والنهاية والمبسوط والوسيلة والمعتبر والتذكرة والمنتهى والذكرى والروض والحدائق وغيرها كراهة نزول مطلق ذي الرحم كما عبّر به في جملة من كلماتهم أو ذي القرابة كما في أخرى في القبر ، بل ظاهر الأخير دعوى اتّفاق الأصحاب عليها فإنّه بعد الاعتراف بأنّ الروايات لا تساعد على الكراهة فإنّها وردت في النهي عن نزول الوالد في قبر ولده دون مطلق الرحم .
بل ورد في بعضها جواز دخول الابن في قبر أبيه مثل ما تقدّم في رواية عبد اللَّه بن محمّد بن خالد وخبري عبد اللَّه بن راشد ( 1 )( 1 ) تقدّمت آنفا .. قال : إلَّا أن ظاهر الأصحاب الاتفاق على الحكم المذكور وتأوّلوا الروايات المذكورة بزيادة الكراهة في جانب الأب في دخول قبر ولده وإن كان العكس أيضا مكروها ( انتهى ) .
أقول : يدلّ على الجواز أيضا خبر عبد اللَّه بن العنبري المتقدّم ، وقد صرّح بهذا التأويل في الذكرى والروض .
والظاهر انّ منشأ هذا التأويل التعليل الوارد في رواية عبيد بن زرارة الآتية في الأمر اللَّاحق في النهي عن إهالة مطلق ذي الرحم التراب على قبر رحمه بقوله عليه السلام : فانّ ذلك يورث القسوة ومن قسى قلبه بعد من ربّه ، فانّ هذه العلَّة في نزول القبر متحقّقة بطريق أولى .