شرح
بني أمية متّحدا مع ما رواه الحلبي يمكن أن يحمل قوله ( ع ) ( إذا صلَّيت على عدوّ اللَّه . . إلخ ) على من كان ناصبا وكان الصلاة لتقيّة أو ضرورة أخرى ، بل هو الظاهر من رواية صفوان الجمّال وعامر بن السمط فانّ البغض للرسول لا يكون إلَّا ممّن كان ناصبا .
ويؤيّده ما تقدّم من المحكي عن ابن أبي عقيل من كون المنافق سعيد بن العاص الذي كان عامل عثمان ومعاوية والمختلف عن صفّين والجمل على المحكي عن أسد الغابة وكان أمويا فيشمله عموم ما ورد من لعنه .
بل الظاهر انّ بغض أهل البيت أيضا كذلك فانّ من قال بخلافة الثلاثة لا يبغض عليّا بل يجعله رابعا وإلَّا فلو كان مبغضا له لكان كافرا ولما يعتقد إمامته وخلافته لا أولا ولا رابعا كالخوارج والنواصب .
وقد تقدّم في محلَّه انّ بغض أهل البيت عليه السلام ممّا علم من الدين ضرورة حرمته وحبّهم ممّا علم منه ضرورة وجوبه فالمنكر كافر فلو كان مستند من قال بكون المراد من المنافق هو مطلق المخالف هي هذه الأخبار فالظاهر عدم صحّة الاستناد .
وأمّا الثاني - أعني ما ورد في عدد التكبيرات لعموم الأموات - فهي على قسمين :
قسم يكون معه قرينة دالَّة على كون المراد هو الصلاة على المؤمن فقط مثل ما تقدّم في البحث الثاني والثالث والرابع من الفصل الثاني كرواية أبي ولاد وسماعة والحلبي وعمّار وزرارة تارة منفردا وأخرى مع محمّد بن مسلم ومعمّر