وفقهائهم ، لا نريد أن نطيل الوقوف بذكر كلماتهم في هذه المقالة ( 1 ) .
ويذهب عدد من الفقهاء إلى انعقاد الإمامية ببيعة شخص واحد فقط كما ذكرنا .
8 - رأي إمام الحرم الجويني :
يقول إمام الحرمين الجويني المتوفى ( 478 هجري ) في الإرشاد إلى قواطع الأدلة في
أصول الاعتقاد :
اعلموا أنه لا يشترط في عقد الإمامة الإجماع ، بل تنعقد الإمامة وإن لم تجمع
الأمة على عقدها . . . فإذا لم يشترط الإجماع في عقد الإمامة لم يثبت عدد معدود ولا
حد محدود ، فالوجه الحكم بأن الإمامة تنعقد بعقد واحد من أهل الحل والعقد ( 2 ) .
9 - رأي للقرطبي أيضا :
ويقول القرطبي المتوفى ( 671 هجري ) في تفسيره الجامع لأحكام القرآن : فإن عقدها واحد
من أهل الحل والعقد ، فذلك ثابت ويلزم الغير فعله ، خلافا لبعض الناس ، حيث قال : لا
تنعقد إلا بجماعة من أهل الحل والعقد . . . قال الإمام أبو المعالي : من انعقدت له
الإمامة بعقد واحد فقد لزمت ، ولا يجوز خلعه من غير حدث وتغير أمر . قال : وهذا مجمع
عليه ( 3 ) .
10 - رأي الأشعري :
ويروي عبد القاهر البغدادي عن أبي الحسن الأشعري المتوفى ( 330 هجري ) : إن
هامش
( 1 ) من هذه المصادر النووي والرملي في منهاج الطالبين وشرحه : 7 / 390 .
( 2 ) الإرشاد إلى قواطع الأدلة في أصول الاعتقاد : ص 424 ، طبعة مطبعة السعادة بمصر .
( 3 ) الجامع لأحكام القرآن : 1 / 186 .