أقل عدد تنعقد به البيعة :
ويتسامح الكثير من فقهاء السنة ومتكلميهم في العدد الذي تنعقد ببيعتهم الإمامة ،
فمنهم من يحدد الحد الأدنى منه بالأربعين ، ومنهم بالخمسة ، ومنهم من يكتفي بالثلاثة ،
ومنهم من يكتفي بالاثنين ، ومنهم من يكتفي ببيعة رجل واحد في انعقاد الإمامة ، وإليك
طرفا من كلماتهم :
5 - رأي صاحب المواقف ( الإيجي ) :
يقول القاضي عبد الرحمن الإيجي الشافعي المتوفى ( 756 هجري ) في المواقف : وتثبت
الإمامة ببيعة أهل الحل والعقد ، خلافا للشيعة . ثم قال : إذا ثبت حصول الإمامة
بالاختيار والبيعة فاعلم أن ذلك لا يفتقر إلى الإجماع ، إذ لم يقم دليل من العقل أو
السمع ، بل الواحد والاثنان من أهل الحل والعقد كاف ( 1 ) .
6 - رأي الماوردي أيضا :
وقال أبو الحسن علي بن محمد الماوردي المتوفى ( 450 هجري ) في الأحكام السلطانية :
اختلف العلماء في عدد من تنعقد به الإمامة منهم على مذاهب شتى . فقالت طائفة لا
تنعقد إلا بجمهور أهل العقد والحل من كل بلد ، ليكون الرضاء به عاما والتسليم
لإمامته إجماعا . . . وقالت طائفة أخرى أقل من تنعقد به منهم الإمامة خمسة يجتمعون
على عقدها أو يعقدها أحدهم برضا الأربعة ، استدلالا بأمرين :
أحدهما : إن بيعة أبي بكر رضي الله عنه انعقدت بخمسة اجتمعوا عليها ، ثم تابعهم
الناس فيها . . .
هامش
( 1 ) المواقف : ص 399 - 400 المقصد الثالث فيما يثبت به الإمامة .