الافتراء على الله الذي تستنكره الآية الكريمة من سورة يونس : ( قل أالله أذن
لكم أم على الله تفترون ) يونس : 59 . والولاية والحاكمية والسيادة على
الناس لله تعالى فقط : في محكم كتاب الله : ( إن الحكم إلا لله ) يوسف : 40 ، 67
الانعام : 57 .
وعليه فإن الولاية من دون إذن الله ولاية محرمة يحظرها الله تعالى على عباده ، يقول
تعالى : ( ولا تتبعوا من دونه أولياء ) الأعراف : 3 .
( وما كان لهم من دون الله من أولياء ) هود : 20 .
فإذا كانت الولاية من دون إذن الله محظورة ومحرمة على المؤمنين ، وهو صريح القرآن ،
ولم تكن الولاية بالاختيار يعتمد إذنا صريحا من الله ورسوله في نص من كتاب الله
أو ما صح من سنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فلا محالة لا يبقى دليل
على شرعية مثل هذه الولايات مهما يكن حجم أهل الحل والعقد ومساحة البيعة ، فإذا سقطت
نظرية ( الاختيار ) عن الاعتبار فلا محالة تكون نظرية ( النص ) هي الأساس في مسألة
الولاية والإمامة . وهذا إجمال للنقد .
ولا بد لهذا الإجمال من تفصيل وشرح في ضوء كتاب الله ، وإليك هذا التفصيل .
تفصيل النقد
مناقشة أدلة أصل ( الاختيار ) :
أصل ( الاختيار ) في الإمامة لا بد أن يعتمد إحدى الفرضيتين الآتيتين :
1 - فرضية حق تقرير المصير .
2 - فرضية التفويض .
مدخل إلى دراسة نص الغدير — صفحة 27
مساهمون: الشيخ محمد مهدي الآصفي
ص٢٧