مفارقتها عنه ببدن شخص آخر .
3 - رأي صدر المتألهين الشيرازي ( رحمه الله ) صاحب كتاب " الحكمة المتعالية "
المعروف ب " الاسفار " : ان روح الانسان " جسمانية الحدوث وروحانية البقاء " ،
وبعبارة أخرى : ان النفس ثمرة الطبيعة ، ونتاج المادّة السامي ، وقد بلغت مرتبة
التجرد الناقص بفعل التكامل الجوهري للمادة ، وتدرجت نحو المراتب العليا ،
وما دام الانسان حيّاً فإن النفس تحتفظ بارتباطها بالطبيعة والمادة وتستفيد
منها ، ثمّ تستقل بعد الموت ، كالثمرة التي تنفصل عن الشجرة بعد نضجها
أو قطفها .
منصور : إنّ آراء صدر المتألهين الشيرازي حول مسائل الوجود والحركة
الجوهرية وظهور النفس المجردة كثيرة التداول في المؤسسات العلمية
والجامعية ، ولذلك يسعدني ان استفيد منك في هذا النوع من المسائل .
ناصر : ان هذه المسائل المذكورة من المسائل الفلسفية المهمة التي لا يمكن
بحثها مفصلا في ظرف ساعة أو ساعتين ، ولكن لا بأس بالإشارة إليها من باب
" ما لا يدرك كله لا يترك كله " ، وان كنّا قد تحدثنا أيضاً حول مسألة الوجود
ومراتبها فيما تقدّم .
ان خلاصة رأي صدر المتألهين ( رحمه الله ) حول الله تعالى والكون هي ان الوجود
حقيقة واحدة ذات درجات ومراتب ، وان مرتبته الكاملة - اللا متناهية
واللا محدودة - والتي لا يتطرق إليها النقص من ناحية الوجود والكمال ، ( 1 )
وبحسب المصطلح واجدٌ لجميع الوجود ولجميع الكمالات الوجودية ، وفاقد
هامش
1 - " فاقد كل مفقود " ؛ دعاء شهر رجب .