لكل نقص عبارة عن الله العالم القادر الحكيم ، وان سائر مراتب الوجود مظاهر
له ، ظهرت بإرادته ، كمصدر النور المشع ، ولازم المعلولية والمظهرية هو النقص
والضعف .
مراتب قوس النزول وقوس الصعود
أنّ لفيض الله في قوس النزول مراتب ، وما يمكنه تقبّل نور الوجود ، يوجد
برحمة الله وعنايته ، وتبدأ هذه المراتب من العقل الأول المرتبط بالله
بلا واسطة ، وتنتهي بأدنى موجود في العالم وهو مادّة المواد ، الواقع في حاشية
الوجود وحدّ العدم ، والذي لا كمال له ولا فعلية سوى حيثية تقبّل الفعلية ،
وهو ما يعبّر عنه في الفلسفة ب " الهيولى الأولى " .
وبشكل عام سمّيت مراتب الوجود المتفاوتة فيما بينها في الشدّة والضعف
على النحو الآتي :
ذات الله وهو الوجود غير المحدود والمستقل بقطع النظر عن الصفات
ويسمّى " غيب الغيوب والهاهوت " ، ومع أخذ صفاته الكمالية - التي لا تنفصل
عن ذاته بل هي عين ذاته - يسمّى " اللاهوت " .
والوجود المتأخر عن ذات الله وصفاته وهو عالم العقل ب " الجبروت " .
وما تأخّر عنه من عالم النفوس الكلّية ب " الملكوت " .
وما هو أدنى منه مرتبة من عالم الطبيعة والمادة سماوياً كان أو أرضياً ب
" الناسوت " ، ولعالم الناسوت بشكل عام مرتبتان : مرتبة القوّة والاستعداد ،
ومرتبة الفعلية .