تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من المبدأ إلى المعاد في حوار بين طالبين — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
والأخبار المتواترة عن المعصومين ( عليهم السلام ) ، قال تعالى : ( إنّ السّاعة لآتيةٌ لا ريب فيها ولكنّ أكثر النّاس لا يؤمنون ) . ( 1 ) ولو فرض أنا عجزنا عن إقامة البرهان العقلي على إثبات المعاد ، كفتنا الأدّلة النّقلية من الكتاب والسنة وإخبار الأنبياء والأوصياء ( عليهم السلام ) ، بعد ما ثبت عندنا حقيتهم وعصمتهم . ولو فرض مع ذلك أنّ شخصاً يشَكُّ في المعاد والحساب والكتاب وجزاء الأعمال ، فقد جرت سيرة العقلاء على تنجّز الاحتمال في الأمور المهمّة ، فلو أخبر طفلٌ على نحو الجد بوجود خطر في مكان وكان الخطر كبيراً ، فإنّ العقلاء سيأخذون جانب الاحتياط ولا يلقون بأنفسهم إلى التّهلكة ، فهل إخبارُ جميع أنبياء الله وأوصيائهم والكتب السماوية عن وجود المعاد ورجعة جميع الناس ، لا يعدل في الميزان خبر طفل صغير ؟ ! وهل لدى منكري المعاد يقينٌ بكذب هذه الأخبار بأجمعها ؟ !

برهان على اثبات المعاد

لقد خلق الله الانسان لحكمة ، واحدى صفات الله التي تكرر ذكرها في القرآن صفة " الحكيم " ، فإن الدقة الموجودة في نظام التكوين ، والنظم والترتيب الذي يحكم الكائنات الصغيرة والكبيرة ، ومنها الانسان وأعضاؤه وجوارحه ، تحكي عن حكمة الله تعالى ، وان هناك مصالح وغايات وأهدافاً
هامش
1 - غافر ( 40 ) : 59 .