الأئمة الأطهار ( عليهم السلام ) والعمل بها ، هذا مع أنه قد ورد في الجزء الخامس من تلك
الديباجة قوله : " بعد موت الانسان انقطعت الشريعة والطريقة ، ولم يبق سوى
الحقيقة " مما يدل على أن مراد المولوي الرومي ( رحمه الله ) انقطاع الشريعة والطريقة
بعد الموت .
والمراد من " اليقين " الوارد في سورة الحجر ، كما عليه جميع المفسرين هو
الموت ، الذي هو قطعي ويقيني وأيضاً بواسطة كونه انقطاعاً عن غواشي المادة
المعمية لأبصار القلوب يقين وكشف للأستار ، فتدل الآية الشريفة حينئذ على
عدم كفاية العبادة في زمن مخصوص وفترة من العمر دون سواها ، بل لابد من
استمرارها إلى حين الوفاة ؛ إذ ما دام الانسان في عالم الطبيعة فان ملكاته
وروحياته قابلة للتحول ، وان الذي يُبقى ما يكسبه من الملكات والمراتب ، هو
أنواع العبادات والخضوع لله عزّ وجلّ .
من المبدأ إلى المعاد في حوار بين طالبين — صفحة 183
مساهمون: الشيخ المنتظري
ص١٨٣