كما صرّحت الروايات المتواترة عن الفريقين بأن المهدي ( عج ) من صلب
الإمام الحسين ( عليه السلام ) وانه ولده التاسع ، وانه ابن الإمام الحسن العسكري ( عليه السلام ) . ( 1 )
ومن جهة أخرى وردت من طرق الشيعة روايات ترى عدم خلو الأرض
من حجة الله والامام أبداً . ( 2 )
وهذا ما يقتضيه الدليل العقلي الذي تقدّمت الإشارة اليه أيضاً .
وعليه يستفاد من الجمع بين هاتين الطائفتين من الروايات ان حجة الله
وامام العصر هو الإمام المهدي ( عج ) وانه على قيد الحياة .
3 - يستفاد من اطلاق أو عموم الحديث القائل : " من مات ولم يعرف امام
زمانه مات ميتةً جاهلية " إنّ هناك إماماً بحق في كل عصر ، تؤدّي عدم معرفته
إلى موت الإنسان ميتةً جاهلية ، ولا يمكن ان يكون ذلك الامام الا المعصوم
الذي هو تالي تلو الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وفي درجته المعنوية ؛ لأن الذي تؤدّي عدم
معرفته إلى الموت بميتة جاهلية ليس الا الانسان الكامل والامام المعصوم من
الذنوب والأخطاء ، وقد نقلت هذه الرواية من طرق الفريقين . ( 3 )
4 - تواترت الروايات عن أهل بيت العصمة ( عليهم السلام ) بغيبة الثاني عشر
و
هامش
1 - من قبيل : أربعين أبي الفوارس ، ص 38 ، ينابيع المودة ، ص 160 ، و 440 و 442 ،
فرائد السمطين ، ج 2 ، ص 132 و 133 و 136 و 337
2 - الكافي ، ج 1 ، ص 178 و 179
3 - منها : مسند أحمد بن حنبل ، ج 4 ، ص 96 ؛ المعجم الكبير للطبراني ، ج 19 ، ص
388 ؛ حلية الأولياء ، لأبي نعيم ، ج 3 ، ص 224 ؛ مجمع الزوائد ، للهيثمي ، ج 5 ، ص
218 ؛ كنز العمال ، ج 1 ، ص 103