العامة على باطل ، فلماذا يصرّ بعض علماء الشيعة على الوحدة بين الشيعة
والسنة ؟ !
ناصر : ان الوحدة بين الشيعة والسنة لا تعني صحّة جميع المذاهب
الاسلامية واقعاً ، أو الدعوة إلى تبني مذهب واحد منها ، وان كان بعض علماء
السنة ممن يذهب إلى " التصويب " يرى واقعية الاحكام بالنسبة إلى اتباع كل
واحد من المذاهب الأربعة ، وقد شاع مؤخّراً الحديث في مختلف المجالات حول
" مذهب التعددية " المسمّى ب " بلور اليزم " القائل بصحة مختلف الآراء في
المسألة الواحدة ، وانه لا يحقّ لشخص حصر الحقّ في معتقده ، وابطال معتقد
الآخرين ، الا اننا لا نرى ذلك صحيحاً ، فلا يمكن أن تكون للمسألة الواحدة
سوى حكم واحد هو الحكم الواقعي ، ويتضح بطلان " التعددية " بالنسبة إلى
المذاهب بالدليل الذي أقمناه على بطلانها بالنسبة إلى الأديان وحقانية الاسلام
على سائر الأديان الأخرى .
وبالنسبة إلى الاحكام الفقهية لو توصل المجتهد إلى الحكم الواقعي يكون
مصيباً ، والا فهو مخطئ ، الا انه لا يكون آثماً إذا بذل جهده ولم يكن مقصّراً ، بل
هو معذور ومأجور ، فقد نقل عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قوله : " إذا حكم الحاكم
فاجتهد فأصاب فله أجران ، وإذا حكم فأخطأ فله أجر واحد " ، ( 1 ) أي ان
للمصيب أجراً على اجتهاده وأجراً على اصابته للواقع ، بينما ليس للمخطي
سوى أجر اجتهاده فقط .
هامش
1 - الترمذي ، ج 2 ، ص 393 ، ح 1341