تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من المبدأ إلى المعاد في حوار بين طالبين — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
ب‍ " الرافضة " ( 1 ) بمعنى من يرفض السنة ، في حين اننا تبع لسنة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حيث عملنا بقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حين أمرنا بالتمسك بالثقلين كتاب الله وعترته في مختلف المواطن ، وقد نقل هذا الحديث الينا بواسطة الفريقين . وقد كان الإمام محمد الباقر ( عليه السلام ) والإمام جعفر الصادق ( عليه السلام ) من عترة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وقد انتهى سند أكثر رواياتنا في مسائل الفقه إلى هذين الامامين الشريفين ، فعرف مذهبنا بالمذهب الجعفري . في حين ان أبناء العامّة الذين يرون أنفسهم من أهل السنة ، تركوا فقه العترة ، وأخذوا يعملون بفتاوى الفقهاء الأربعة وهم : أبو حنيفة ، ومالك بن أنس ، وابن إدريس الشافعي ، وأحمد بن حنبل ، وليس هناك سند من الرسول الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على حجية فتاوى هؤلاء ، اذن في الحقيقة نحن أتباع سنة النبي ، ونحن الشيعة أهل السنة . هذا وينبغي الالتفات إلى أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) - طبقاً لأخبار العامة - هو الذي أطلق كلمة " الشيعة " على أتباع عليٍّ ( عليه السلام ) . قال السيوطي وهو من كبار علماء العامة في الدّر المنثور في تفسير قوله
هامش
1 - ان كلمة " الرافضة " مشتقة من " الرفض " بمعنى الترك وعدم القبول ، وقد تطلق على الشيعة بلحاظ رفضهم للحكومات الظالمة مثل حكومة بني أمية وبني العباس وغيرهما ، كما كان معاوية يطلق الرافضة على اتباع عثمان الذين لم يرتضوا حكومة الإمام علي ( عليه السلام ) . وفي رواية عن أبي بصير ، قال : " قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : جعلت فداك ، اسمٌ سمينا به ، استحلت به الولاة دماءنا وأموالنا ، قال ( عليه السلام ) : وما هو ؟ قلت : الرافضة ، فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : ان سبعين رجلا من عسكر فرعون ، رفضوا فرعون ، فأتوا موسى ( عليه السلام ) ، فلم يكن في قوم موسى ( عليه السلام ) أحد أشدّ إجتهاداً وأشدّ حبّاً لهارون منهم ، فسمّاهم قوم موسى الرافضة " . ( روضة الكافي ص 26 ، الحديث السادس . )
من المبدأ إلى المعاد في حوار بين طالبين — صفحة 151 | الشيخ المنتظري