ب " الرافضة " ( 1 ) بمعنى من يرفض السنة ، في حين اننا تبع لسنة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حيث
عملنا بقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حين أمرنا بالتمسك بالثقلين كتاب الله وعترته في مختلف
المواطن ، وقد نقل هذا الحديث الينا بواسطة الفريقين .
وقد كان الإمام محمد الباقر ( عليه السلام ) والإمام جعفر الصادق ( عليه السلام ) من عترة
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وقد انتهى سند أكثر رواياتنا في مسائل الفقه إلى هذين الامامين
الشريفين ، فعرف مذهبنا بالمذهب الجعفري .
في حين ان أبناء العامّة الذين يرون أنفسهم من أهل السنة ، تركوا فقه
العترة ، وأخذوا يعملون بفتاوى الفقهاء الأربعة وهم : أبو حنيفة ، ومالك بن
أنس ، وابن إدريس الشافعي ، وأحمد بن حنبل ، وليس هناك سند من
الرسول الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على حجية فتاوى هؤلاء ، اذن في الحقيقة نحن أتباع سنة
النبي ، ونحن الشيعة أهل السنة .
هذا وينبغي الالتفات إلى أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) - طبقاً لأخبار العامة - هو الذي
أطلق كلمة " الشيعة " على أتباع عليٍّ ( عليه السلام ) .
قال السيوطي وهو من كبار علماء العامة في الدّر المنثور في تفسير قوله
هامش
1 - ان كلمة " الرافضة " مشتقة من " الرفض " بمعنى الترك وعدم القبول ، وقد تطلق
على الشيعة بلحاظ رفضهم للحكومات الظالمة مثل حكومة بني أمية وبني العباس
وغيرهما ، كما كان معاوية يطلق الرافضة على اتباع عثمان الذين لم يرتضوا حكومة
الإمام علي ( عليه السلام ) . وفي رواية عن أبي بصير ، قال : " قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : جعلت فداك ،
اسمٌ سمينا به ، استحلت به الولاة دماءنا وأموالنا ، قال ( عليه السلام ) : وما هو ؟ قلت : الرافضة ،
فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : ان سبعين رجلا من عسكر فرعون ، رفضوا فرعون ، فأتوا
موسى ( عليه السلام ) ، فلم يكن في قوم موسى ( عليه السلام ) أحد أشدّ إجتهاداً وأشدّ حبّاً لهارون منهم ،
فسمّاهم قوم موسى الرافضة " . ( روضة الكافي ص 26 ، الحديث السادس . )