يراه النصارى من الأب والابن وروح القدس ، وجعل الله واحداً عددياً
محدوداً ، وبين التوحيد الموجود في القرآن وجعل الله هو الأول والآخر
والظاهر والباطن ، وليس له حدٌّ يحدّه أو نهاية ينتهي إليها .
التحريف في الكتب السماوية السابقة
الدليل الثالث : ان الدين الاسلامي محفوظ بواسطة القرآن الكريم وسنة
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والأئمة المعصومين ( عليهم السلام ) ، وقد وصلنا بنحو التواتر النقل القطعي
جيلا بعد جيل ، فلم تحدث فجوة في التاريخ منذ عصر النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى يومنا
هذا ، اندثر فيها ذكر الاسلام والقرآن أو انعدم حملته ، وهذا ما لا يمكن لليهود
والنصارى ان يدّعوه ، ولتوضيح ذلك نشير إلى أمور :
1 - تشير المصادر التاريخية عند اليهود إلى أن " نبوخذنصّر " قام بهدم
أورشليم وفلسطين بعد ان استولى عليهما ، وأوقع باليهود قتلا ذريعاً ، حتى
لم يبق منهم سوى شرذمة قليلة لاذت بالفرار وتفرقت واندثرت ، وانعدم ذكر
التوراة لسنوات عديدة حتى جاء " داريوس " فقام بإعادة بناء أورشليم بوصية
من " كورش " ، فرجع اليهود إليها ، وقام عزرا الكاهن بكتابة التوراة وعرضها
على اليهود ، وعليه يعود سند التوراة إلى " عزرا الكاهن " . ( 1 )
2 - جاء في الفقرة السادسة والثلاثين من الإصحاح الثالث والعشرين من
سفر أرمياء : " اما وحي الرب فلا تذكروه بعد ، لان كلمة كل انسان تكون
هامش
1 - الأصحاح السادس من سفر عزرا ، والأصحاح الثامن من سفر نحميا من الكتب
الملحقة بالتوراة .