اجل ، حاول مسيلمة الكذاب معارضة القرآن بزعمه ، الا ان أراجيفه
تحولت إلى مفاكهات يتندّر بها الصديق قبل العدوّ !
إذن فالقرآن من أهم معاجز النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وبما انه خاتم الأنبياء ودينه
خاتم الأديان الإلهية ، ناسب أن تكون معجزته خالدة أيضاً ، وان تتفتّح أقاحيها
وأزهارها مع تطور العلم البشري عبر العصور والأزمنة .
هذا وقد أثبتت المصادر التاريخية معاجز أخرى للرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) غير
القرآن ، على غرار معجزات الأنبياء السابقين ، بلغ بعضها حدّ التواتر .
معجزة مثول الشجرة بين يدي رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم )
منصور : يسعدني ان تذكر لي واحدة من تلك المعجزات
ناصر : قال مولانا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في أواخر الخطبة المعروفة بالقاصعة
من نهج البلاغة : " ولقد كنت معه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لمّا أتاه الملأ من قريش ، فقالوا له :
يا محمد انك قد ادعيت عظيماً لم يدّعه آباؤك ولا أحد من بيتك ، ونحن نسألك
أمراً إن أنت أجبتنا إليه وأريتناه ، علمنا انك نبي ورسول ، وان لم تفعل علمنا
أنك ساحر كذّاب ، فقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : وما تسألون ؟ قالوا : تدعو لنا هذه الشجرة حتى
تنقلع بعروقها وتقف بين يديك ، فقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ان الله على كل شيء قدير ، فان
فعل الله لكم ذلك أتؤمنون وتشهدون بالحقّ ؟ قالوا : نعم . قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : فاني
سأريكم ما تطلبون واني لاعلم انكم لا تفيئون إلى خير . ثم قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : يا أيتها
الشجرة ان كنت تؤمنين بالله واليوم الآخر وتعلمين اني رسول الله فانقلعي
بعروقك حتى تقفي بين يديَّ بإذن الله فوالذي بعثه بالحقّ ، لانقلعت بعروقها
وجاءت ولها دويّ شديد ، وقصف كقصف أجنحة الطير ، حتى وقفت بين يدي