تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من المبدأ إلى المعاد في حوار بين طالبين — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
اجل ، حاول مسيلمة الكذاب معارضة القرآن بزعمه ، الا ان أراجيفه تحولت إلى مفاكهات يتندّر بها الصديق قبل العدوّ ! إذن فالقرآن من أهم معاجز النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وبما انه خاتم الأنبياء ودينه خاتم الأديان الإلهية ، ناسب أن تكون معجزته خالدة أيضاً ، وان تتفتّح أقاحيها وأزهارها مع تطور العلم البشري عبر العصور والأزمنة . هذا وقد أثبتت المصادر التاريخية معاجز أخرى للرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) غير القرآن ، على غرار معجزات الأنبياء السابقين ، بلغ بعضها حدّ التواتر .

معجزة مثول الشجرة بين يدي رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم )

منصور : يسعدني ان تذكر لي واحدة من تلك المعجزات ناصر : قال مولانا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في أواخر الخطبة المعروفة بالقاصعة من نهج البلاغة : " ولقد كنت معه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لمّا أتاه الملأ من قريش ، فقالوا له : يا محمد انك قد ادعيت عظيماً لم يدّعه آباؤك ولا أحد من بيتك ، ونحن نسألك أمراً إن أنت أجبتنا إليه وأريتناه ، علمنا انك نبي ورسول ، وان لم تفعل علمنا أنك ساحر كذّاب ، فقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : وما تسألون ؟ قالوا : تدعو لنا هذه الشجرة حتى تنقلع بعروقها وتقف بين يديك ، فقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ان الله على كل شيء قدير ، فان فعل الله لكم ذلك أتؤمنون وتشهدون بالحقّ ؟ قالوا : نعم . قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : فاني سأريكم ما تطلبون واني لاعلم انكم لا تفيئون إلى خير . ثم قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : يا أيتها الشجرة ان كنت تؤمنين بالله واليوم الآخر وتعلمين اني رسول الله فانقلعي بعروقك حتى تقفي بين يديَّ بإذن الله فوالذي بعثه بالحقّ ، لانقلعت بعروقها وجاءت ولها دويّ شديد ، وقصف كقصف أجنحة الطير ، حتى وقفت بين يدي