تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 6

مساهمون:

ص٦
وأمّا الثانية : فهي قيود يتوقّف إيجاد الواجب عليها في الخارج ودخيلة في ترتّب الملاك عليه بدون أن تكون دخيلة في وجوبه واتّصافه بالملاك . وإن شئت قلت : إنّ المقدّمات الوجوبية تفترق عن المقدّمات الوجودية في نقطتين : الأُولى : أنّ المقدّمات الوجوبية دخيلة في الحكم في مرحلة الجعل وفي اتّصاف الفعل بالملاك في مرحلة المبادئ ، بينما المقدّمات الوجودية غير دخيلة لا في الحكم في مرحلة الجعل ولا في الملاك في مرحلة المبادئ ، وإنّما هي دخيلة في ترتّب الملاك على وجود الواجب في الخارج . الثانية : أنّه لا يعقل ترشّح الوجوب إلى المقدّمات الوجوبية كما مرّ ، بينما لا يكون مانعاً عن ترشّحه إلى المقدّمات الوجودية ، ومن هنا لا يكون المكلّف مسؤولا أمام الأُولى ومكلّفاً بإيجادها ، ولهذا لا فرق بين أن تكون اختيارية أو غير اختيارية كالبلوغ والعقل والوقت ودخول شهر رمضان والحيض والنفاس وغير ذلك ، بينما يكون مسؤولا أمام الثانية ومكلّفاً بإيجادها ، هذا من ناحية . ومن ناحية أُخرى قد تسأل ما هو المقصود والمراد من وجوب المقدّمة ؟ والجواب : أنّ هناك عدّة احتمالات : الأول : أن يكون المراد منه اللاّبدّية التكوينية الخارجية . الثاني : أن يكون المراد منه اللاّبدّية العقلية ، بمعنى عدم صحّة اعتذار العبد عن ترك الواجب بترك مقدّمته . الثالث : أن يكون المراد منه ترشّح الوجوب من ذي المقدّمة إلى المقدّمة قهراً . الرابع : أن يكون المراد منه وجوب مولوي مجعول بجعل مستقل من