تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
الثانية : أنّ المحقّق الخراساني ( قدس سره ) قد ذكر أنّ المعيار في الواجب النفسي ما يكون معنوناً بعنوان حسن في نفسه لا من أجل واجب آخر . وفي الواجب الغيري ما يكون معنوناً كذلك من أجل واجب آخر لا في نفسه ، ولكن تقدّم أنّ هذا المعيار لا أصل له . أولا : أنّ جميع الواجبات النفسية في الشريعة المقدّسة ليست معنونة بعنوان حسن في نفسها . ثانياً : أنّ الحسن العقلي ليس ملاكاً للوجوب ، فإنّ ملاكه المصلحة الواقعية التي لا طريق للعقل إليها . الثالثة : أنّ بعض المحقّقين ( قدس سرهم ) قد ذكر أنّ ملاك النفسي والغيري ليس بلحاظ عالم الملاك والمبادئ بل بلحاظ عالم الالزام والايجاب ، وعلى هذا فلا يرد الإشكال على التعريف المشهور ، ولكن تقدّم المناقشة فيه . الرابعة : أنّ الميزان في الواجب النفسي هو ما وجب لأجل مصلحة لزومية قائمة بنفسه ومترتّبة عليه مباشرة ، وفي الواجب الغيري هو ما وجب لأجل مصلحة قائمة بغيره لا بنفسه ومترتّبة على الغير مباشرة دونه ، وهذا الميزان هو الصحيح والمطابق للواقع ، ولا موجب للالتزام بظاهر تعريف المشهور والحفاظ عليه . الخامسة : أنّ مقتضى الأصل اللفظي في المسألة عند الشك في واجب هل هو نفسي أو غيري أنّه نفسي ، لأنّ مرجع هذا الشك إلى الشك في الاطلاق والاشتراط ، ومقتضى الأصل عدم الاشتراط فإنّه بحاجة إلى مؤنة زائدة ، فإذا شك في وجوب الوضوء أنّه مطلق أو مشروط بوجوب الصلاة ، فمقتضى إطلاق دليله أنّه مطلق ، ويمكن التمسّك باطلاق دليل الصلاة أيضاً لاثبات أنّ الوضوء ليس قيداً لها ، ولازم ذلك أنّ الوضوء واجب نفسي .