تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
السابعة : إذا علم بوجوب فعلين كالوضوء والصلاة وشكّ في تقييد أحدهما بالآخر كما إذا شكّ في تقييد الصلاة بالوضوء ، ففي مثل ذلك أصالة البراءة عن تقييد الصلاة بالوضوء معارضة بأصالة البراءة عن وجوب الوضوء نفسياً ، فتسقطان من جهة المعارضة فيكون العلم الاجمالي منجّزاً ، ولا فرق في ذلك بين أن يكون الفعلان متماثلين في الاطلاق والتقييد أولا كما تقدّم . الثامنة : أنّ الوجوب الغيري ليس بوجوب مولوي قابل للتنجيز ، فلهذا لا يستحقّ العقوبة على مخالفته ، بينما الوجوب النفسي وجوب مولوي قابل للتنجيز فيستحقّ العقوبة على مخالفته ، ويترتّب على ذلك أنّ الوجوب الغيري لا يصلح أن يكون محرّكاً بصورة مستقلّة عن الوجوب النفسي . الثامنة : أنّ ملاك الوجوب الغيري هو حيثية المقدّمية التي هي جهة تعليلية لا تقييدية ولهذا يكون متعلّقه واقع المقدّمة بالحمل الشائع بدون أخذ أي خصوصية فيه كقصد التوصّل ونحوه ، بينما يكون ملاك الوجوب النفسي اتّصاف متعلّقه بالملاك في مرحلة المبادئ . التاسعة : أنّه لا ثواب على الواجب الغيري والثواب إنّما هو على الواجب النفسي ، ولهذا لو أتى بالواجب النفسي بقصد التوصّل إلى امتثال الواجب النفسي بتمام مقدّماته استحقّ مثوبة واحدة ، ولو شرع في المقدّمة وأتى بها ثمّ لم يأت به ، فإن كان عدم الاتيان به عامداً وملتفتاً لم يستحقّ الثواب على المقدّمة ، وإن كان لعذر استحقّ الثواب لا على المقدّمة بل على الانقياد وهو قصد الامتثال . العاشرة : أنّ الطهارات الثلاث تمتاز عن سائر الواجبات الغيرية في أمرين : الأول : في ترتّب الثواب عليها بينما هو لا يترتّب على غيرها .